1 عرض المعرض


محمود عباس يلقي كلمة دولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو للعام الثاني على التوالي
(تصوير شاشة)
ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2026، كلمة دولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو، للعام الثاني على التوالي، بعد عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة حضوريًا في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
وكانت الأمم المتحدة قد سمحت لعباس بإلقاء كلمته عن بُعد، رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي للقرار.
واستهل عباس كلمته بانتقاد منع الوفد الفلسطيني من المشاركة حضوريًا، معتبرًا أن الخطوة تتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، ودعا واشنطن إلى التراجع عن الإجراءات التي وصفها بـ"العقابية".
غزة والضفة في صلب الخطاب
وقال عباس إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتعرض "للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير"، واصفًا الحرب بأنها "حرب إبادة جماعية"، فيما اتهم إسرائيل بانتهاج سياسات قال إنها تنتهك القانون الدولي.
وأضاف أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يتصاعدان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبرًا أن الإجراءات الإسرائيلية تقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وحذر عباس بصورة خاصة من مخطط "E1" الاستيطاني، قائلًا إنه من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعرقلة إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع ما وصفه بـ"نكبة ومذبحة أخرى" بحق الفلسطينيين، ووقف عنف المستوطنين والإجراءات التي من شأنها تغيير الواقع على الأرض.
دعوة لترامب وواشنطن
وتوجه عباس إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيًا إياه إلى الوفاء بتعهداته للدول العربية بشأن منع تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية.
وقال إن القيادة الفلسطينية رحبت بخطة ترامب للسلام، لكنه أضاف: "للأسف لم نر شيئًا يتحقق على أرض الواقع".
كما دعا الولايات المتحدة إلى العمل مع الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي من أجل تطبيق حل الدولتين استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، معتبرًا أن هذا المسار يمثل بديلًا عن "التطرف الاستعماري" ومشاريع "إسرائيل الكبرى".
"دولة واحدة وسلاح شرعي واحد"
وفي ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة، قال عباس إن أي مرحلة انتقالية يجب أن تقود إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار دولة فلسطينية واحدة، وتحت "سلاح شرعي واحد".
وأكد أن القيادة الفلسطينية تريد إقامة "دولة فلسطينية غير مسلحة تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل"، مشددًا في الوقت نفسه على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وقال: "شعبنا باق على أرضه ولن يقبل التهجير"، مضيفًا أن الاحتلال والاستيطان لن يؤديا إلى حل للصراع.
وشدد عباس على أن الفلسطينيين يريدون "الأمن والسلام للجميع"، مؤكدًا رفض الاعتداء على المدنيين "من أي طرف كان"، وموقف السلطة الفلسطينية الرافض لمعاداة السامية.
الأموال الفلسطينية والأمم المتحدة
وطالب عباس إسرائيل بالإفراج عن أكثر من 6 مليارات دولار قال إنها أموال فلسطينية تحتجزها، كما اتهمها بمواصلة الاعتداء على مؤسسات تابعة للأمم المتحدة وعرقلة قدرتها على أداء مهامها.
وفي ختام مواقفه السياسية، جدد عباس تمسكه بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب المطالبة بحل قضية اللاجئين، مؤكدًا أن حل الدولتين هو الطريق الذي تراه القيادة الفلسطينية لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين.

