شهدت أسعار الذهب خلال الساعات الماضية ارتفاعًا بنحو 2%، بعد تراجعها مطلع الأسبوع بنسبة 1%، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومنطقة الخليج، وما يرافقها من مخاوف بشأن أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، الأمر الذي أعاد حالة الترقب إلى أسواق الذهب.
وفي مقابلة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" مع الإعلامية عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، قال محمد صلاح كناعنة، صاحب محل مجوهرات في عرابة، إن سوق الذهب يمر بمرحلة من التقلبات الحادة التي تفرض على التجار متابعة الأسعار بشكل متواصل، موضحًا أن الأسعار قد تتغير خلال دقائق، ما يجعل العمل في هذا القطاع أكثر تعقيدًا وصعوبة.
محمد كناعنة: المستهلكون باتوا يفضلون الذهب الأخف بسبب غلاء المعيشة
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
04:17
وأضاف كناعنة أن هذه التقلبات تشكل تحديًا كبيرًا أمام التجار، خاصة عند تسعير القطع للزبائن، إذ قد يبيع التاجر قطعة بسعر معين، ثم يضطر إلى شراء بديل لها بسعر أعلى بعد فترة قصيرة، ما قد يؤدي إلى خسائر إذا لم تتم إدارة المخزون بحذر.
تقلّبات الأسعار
وأشار إلى أن الارتفاع الأخير بنسبة 2% لا ينعكس بصورة كبيرة على القطع الخفيفة، مثل الخواتم والأساور، إذ لا يتجاوز الفارق في كثير من الأحيان نحو 100 شيكل للقطعة، بينما يظهر تأثير الارتفاع بشكل أوضح على المجوهرات الثقيلة والكميات الكبيرة.
وفي المقابل، لفت كناعنة إلى أن الأسعار الحالية ما تزال أقل بكثير من مستوياتها قبل نحو ستة أشهر، موضحًا أن سعر أونصة الذهب تراجع من نحو 5300 دولار إلى حوالي 4050 دولارًا، كما انخفض سعر غرام الذهب من نحو 480–500 شيكل إلى ما بين 390 و420 شيكلًا، وهو ما أسهم في تنشيط حركة الشراء مقارنة بالفترة السابقة.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة غيّرت من سلوك المستهلكين، إذ بات كثيرون يفضلون شراء قطع ذهبية أخف وزنًا لتقليل التكلفة، حتى في المناسبات مثل الخطوبة والزواج، في محاولة لتحقيق التوازن بين الرغبة في اقتناء الذهب والقدرة الشرائية.
وختم كناعنة بالتأكيد على أن سوق الذهب سيبقى مرتبطًا بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، ما يعني أن التقلبات الحالية قد تستمر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يستدعي الحذر من قبل التجار والمستهلكين على حد سواء.


