قد لا يكون النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع قادرا على محو جميع الآثار الصحية لنقص النوم خلال أيام العمل، إلا أن دراسة واسعة تشير إلى أن التعويض السريع عن فترات النوم القصير قد يحمل فوائد صحية مقارنة باستمرار الحرمان من النوم من دون تعويض.
وحللت الدراسة، المنشورة في مجلة "Nature Communications"، بيانات النوم لأكثر من 85 ألف شخص ضمن قاعدة بيانات UK Biobank، وتابعتهم لمدة 8 أعوام تقريبا. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين عانوا نقصا في النوم من دون فترة تعويض لاحقة سجلوا مخاطر أعلى للوفاة، خصوصا لدى من ينامون عادة لفترات قصيرة، فيما لم يظهر الارتفاع نفسه بوضوح لدى الذين حصلوا على نوم تعويضي.
ومع ذلك، لا تعني النتائج أن النوم الطويل في نهاية الأسبوع يعوّض بصورة كاملة عن الحرمان المزمن من النوم. فالتوصيات الصحية الأساسية ما تزال تشدد على الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم بصورة منتظمة لدى البالغين.
وفي الحالات التي يقل فيها النوم خلال أيام العمل، تشير توصيات متداولة إلى إمكانية إضافة نحو ساعة إلى ساعتين من النوم خلال أيام العطلة، بدلا من محاولة تعويض ساعات كثيرة دفعة واحدة. كما يؤكد الباحثون أن انتظام النوم يبقى أفضل من الاعتماد المستمر على "التعويض" الأسبوعي.


