كشفت مصادر سياسية لبنانية أن رسائل غربية وصلت إلى مسؤولين في بيروت، تتضمن تحذيرات من فرض عقوبات أميركية جديدة على مسؤولين أمنيين وإداريين حاليين وسابقين في الدولة اللبنانية، على خلفية اتهامات بتسهيل عمل “الوحدة 900” التابعة لحزب الله.
وبحسب ما نقلته “العربية/الحدث”، فإن الولايات المتحدة تتابع ملفات أمنية وإدارية حساسة، من بينها شبهات تتعلق بمجلس الجنوب، وسط اتهامات باستخدام أموال ومؤسسات رسمية لدعم نشاطات مرتبطة بالحزب في الجنوب والبقاع الغربي.
تحقيقات تطال مؤسسات رسمية
وأفادت المصادر بأن التحقيقات الأميركية تشمل اتهامات تتعلق بدفع رواتب لعناصر من حزب الله عبر مجلس الجنوب، إضافة إلى استخدام منشآت رسمية للمساعدة في إقامة بنى تحتية عسكرية.
كما أشارت إلى أن تحقيقاً يجري بشأن استخدام بعض منشآت الجامعة اللبنانية من قبل “الوحدة 900” التابعة لحزب الله، في إطار ما وصفته المصادر بمتابعة خروقات أمنية وإدارية داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.
وكانت واشنطن أعلنت قبل يومين فرض عقوبات على العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام، والعقيد سامر حمادة، رئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللبناني، متهمة إياهما بـ”مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله” خلال الحرب الجارية بين الحزب وإسرائيل.
الجيش والأمن العام يردّان
وشملت العقوبات الأميركية أيضاً سفير إيران في بيروت، وثلاثة نواب من حزب الله، ووزيراً سابقاً، إضافة إلى شخصيتين بارزتين من حركة أمل، بتهم تتعلق بـ”عرقلة عملية السلام في لبنان”، وفق البيان الأميركي.
وفي المقابل، أكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن جميع الضباط والعناصر “يؤدون مهماتهم الوطنية باحتراف ومسؤولية”، مشددة على أن ولاء العسكريين “للمؤسسة العسكرية والوطن فقط”، وأوضحت أن الجانب الأميركي لم يبلغها مسبقاً بالعقوبات قبل إعلانها.
من جهتها، شددت المديرية العامة للأمن العام على أن عناصرها يعملون “بنزاهة وحياد تامين”، مؤكدة التزامها بمحاسبة أي عنصر يثبت تورطه في تسريب معلومات خارج المؤسسة.
محادثات مرتقبة برعاية أميركية
يأتي ذلك في وقت يعمل فيه لبنان على تشكيل وفده العسكري للمشاركة في محادثات مع وفد عسكري إسرائيلي تستضيفها وزارة الدفاع الأميركية في 29 أيار/مايو الجاري، ضمن مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
ومن المقرر أن تعقب الاجتماع العسكري جولة رابعة من المحادثات في الثاني والثالث من حزيران/يونيو المقبل، بهدف التوصل إلى “اتفاق سياسي طويل الأمد” بين لبنان وإسرائيل، بحسب ما أعلنته الخارجية الأميركية.


