مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس

المجلس المحلي واللجنة الشعبية يحذران من فرض واقع جديد على أراضي البلدة وربط الخطوة بمخططات أوسع لتعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل 

1 عرض المعرض
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
مجد الكروم ترفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس
(وفقا للمادة 27أ)
أعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم رفضهما القاطع لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس في "جلون"، الواقعة ضمن منطقة نفوذ البلدة، محذرين من أن الخطوة قد تتحول من وجود مؤقت إلى واقع دائم يمس بأراضي السكان وحقوقهم في الوصول إليها.
وبحسب بيان مشترك، فإن البؤرة أقيمت على أراضٍ تابعة للصندوق القومي اليهودي "كيرن كيمت" أو لسلطة أراضي إسرائيل، فيما أكد المجلس واللجنة الشعبية أن جزءًا كبيرًا من الأراضي في منطقة الروس مملوك لأبناء مجد الكروم.
وأشار البيان إلى رصد تطورات ميدانية في الموقع، بينها إيصال خط مياه وإقامة خيام ومبانٍ وتواجد أفراد المجموعة بصورة متواصلة في المنطقة. ووفق ما أفاد به أفراد المجموعة أنفسهم، فإنهم قدموا من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما أثار مخاوف محلية من محاولة تثبيت وجود دائم في المكان.

مخاوف لدى أصحاب الأراضي

وأعرب المجلس المحلي واللجنة الشعبية عن قلقهما من انعكاسات هذا التواجد على أصحاب الأراضي المجاورة، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشهد حركة متواصلة للمزارعين وأصحاب الأراضي في المنطقة.
وأوضح البيان أن هناك مخاوف من وقوع احتكاكات أو مضايقات قد تعرقل وصول السكان إلى أراضيهم أو عملهم فيها، مشيرًا إلى أن هوية بعض الموجودين في الموقع تثير الشبهات بأنهم ينتمون إلى مجموعات تعرف باسم "فتيان التلال".

ربط الخطوة بمخططات أوسع في الجليل

وربطت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي التطورات الأخيرة بسياق سياسي أوسع، في ظل ما وصفاه بتصاعد الخطط الرسمية الرامية إلى تعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير التوازن الديموغرافي في الجليل.
وأشار البيان إلى مؤتمر عقد في بلدية كرميئيل خلال تموز/يوليو الماضي، بمشاركة وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس، وطُرحت خلاله خطة تمتد لعشر سنوات وتركز على الاستيطان والديموغرافيا والأراضي والتخطيط والبنية التحتية في منطقة الجليل.
وأكد المجلس واللجنة الشعبية أن إقامة البؤرة في منطقة الروس "لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد نشاط زراعي أو وجود عابر"، وإنما كخطوة قد تؤدي إلى فرض واقع جديد على الأرض، والمساس بالحيز الجغرافي لمجد الكروم وبحقوق أصحاب الأراضي.

علامات استفهام حول الموافقات

كما أثار البيان تساؤلات بشأن ما يتم تداوله عن وجود موافقة من المجلس الإقليمي مسجاف ولجنة التنظيم والبناء المحلية على الخطوة، مطالبًا بتوضيح الأساس القانوني والإداري لأي موافقة من هذا النوع.
وأضاف أن المنطقة تقع ضمن منطقة نفوذ مجد الكروم، وأن جزءًا كبيرًا من أراضيها يعود لأبناء البلدة، وهو ما يستدعي، بحسب البيان، فحص كيفية السماح بإقامة تجمع جديد فيها ومدى قانونية الإجراءات التي رافقت ذلك.
وختم المجلس المحلي واللجنة الشعبية بالتأكيد أن إقامة البؤرة "مرفوضة بشكل قاطع"، وأنهما لن يقبلا بتحويلها إلى أمر واقع، مشددين على مواصلة متابعة القضية واتخاذ خطوات قانونية وإدارية لحماية حقوق أصحاب الأراضي ومنع تثبيت البؤرة في المنطقة.