1 عرض المعرض


عريضة بمشاركة مئات العرب واليهود تطالب "ككال" بإزالة البؤرة الاستيطانية في مجد الكروم
(.)
يتواصل الحراك الشعبي والقانوني في مجد الكروم وبلدات الشاغور ضد إقامة البؤرة الاستيطانية في منطقة "الروس"، وسط اتساع دائرة الاحتجاج وانضمام متضامنين من بلدات عربية ويهودية، بالتوازي مع بدء خطوات قانونية للمطالبة بإزالة المنشآت التي أقيمت في المنطقة.
وشارك المئات، أمس، في مسيرة احتجاجية
حمود: جزء من الأرض مسجل بالطابو بملكية سعيد كبت
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
04:34
انطلقت من الشارع الرئيسي المحاذي لمجد الكروم وصولًا إلى منطقة البؤرة، وذلك في اليوم الرابع من التحركات الاحتجاجية للأهالي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عريضة مشتركة وقع عليها مئات العرب واليهود، بمبادرة من الدكتور حسام أبو بكر، تطالب إدارة "الصندوق القومي اليهودي - ككال" بالتحرك لإزالة البؤرة، وتحذر من تحويل وجودها إلى أمر واقع قد يمتد لاحقًا إلى مناطق أخرى في الجليل.
حمود: جزء من الأرض مسجل بالطابو بملكية سعيد كبت
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مجد الكروم، رؤوف حمود، في حديث لراديو الناس، إن التطور الأبرز في القضية يتمثل في اتضاح أن جزءًا من الأرض التي أقيمت عليها البؤرة مسجل رسميًا بالطابو بملكية سعيد كبت، من أبناء مجد الكروم.
وأضاف حمود أن اللجنة الشعبية والمجلس المحلي تواصلا مباشرة مع مركز "عدالة" ومركز التخطيط البديل لمتابعة القضية من الناحية القانونية، مشيرًا إلى أن كبت قدم شكوى إلى الشرطة وطالب بإزالة المنشآت التي أقيمت على الأرض.
وأوضح أن الحديث يدور عن أرض مشتركة لم يجر تقسيمها، وأن المسار القانوني لن يقتصر على الشكوى، إذ من المقرر اتخاذ خطوات إضافية أمام الجهات المختصة، بينها سلطة الأراضي و"ككال" ولجان التنظيم والبناء، للمطالبة بإزالة ما أقيم في المنطقة.
"المسار الشعبي مستمر بالتوازي مع القانوني"
وشدد حمود على أن الانتقال إلى المسار القانوني لا يعني وقف التحركات الشعبية، مؤكدًا أن المسارين سيستمران بالتوازي.
وقال لراديو الناس إن "المسار القانوني سيستمر، لكن المسار الشعبي مستمر أيضًا"، مشيرًا إلى مشاركة المئات من أبناء مجد الكروم في الاحتجاجات، إلى جانب وفود متضامنة من المجتمع العربي ومواطنين يهود.
وبحسب حمود، انضم إلى الحراك أيضًا سكان من بلدات يهودية مجاورة لمنطقة "الروس"، مشيرًا إلى إقامة مجموعة مشتركة تضم سكانًا من المنطقة وأهالي مجد الكروم بهدف التنسيق لمعارضة إقامة البؤرة.
حمود: المعارضة لا تقتصر على أهالي مجد الكروم
وتطرق حمود إلى انضمام سكان يهود من المنطقة إلى معارضة البؤرة، وقال إن مخاوفهم تنبع، بحسب ما ينقله المشاركون في الحراك، من أن يؤدي وجود المجموعة التي أقامت البؤرة إلى إثارة التوتر والخوف والمشكلات بين السكان.
وأضاف أن اللجنة الشعبية تنظر إلى إقامة البؤرة باعتبارها خطوة ذات أبعاد سياسية وليست مجرد وجود مؤقت في المنطقة، رابطًا ذلك بالتصريحات الأخيرة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن مجد الكروم.
وقال حمود إن القضية بالنسبة لأهالي البلدة "وجودية"، وإنهم يخشون أن يتحول وجود البؤرة تدريجيًا إلى فرض أمر واقع على الأرض.
مخاوف على أراضي الأهالي مع اقتراب موسم الزيتون
وأشار رئيس اللجنة الشعبية إلى وجود مساحات واسعة من الأراضي في منطقة "الروس" بملكية أهالٍ من مجد الكروم، متحدثًا عن تزايد الشعور بالقلق لدى أصحاب الأراضي من الوصول إليها بشكل منفرد.
وتزداد هذه المخاوف، بحسب حمود، مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة وجودًا متزايدًا لأصحاب الأراضي وعائلاتهم في المنطقة.
وقال إن اللجنة الشعبية والأهالي يرفضون استمرار البؤرة، مضيفًا أن تجارب إقامة البؤر تبدأ أحيانًا بخيام ومنشآت محدودة قبل أن تتحول إلى وجود دائم وفرض وقائع جديدة على الأرض.
عريضة مشتركة بمئات التواقيع: على "ككال" التحرك
وبالتوازي مع الاحتجاجات والمسار القانوني، تتواصل الضغوط من خلال العريضة المشتركة التي وقع عليها مئات المواطنين العرب واليهود، والتي توجهت إلى إدارة "ككال" مطالبة إياها بالتدخل الفوري.
وتحذر العريضة من التعامل مع إقامة البؤرة باعتبارها مسألة تخطيطية محدودة، معتبرة أن السماح باستمرارها قد يؤدي إلى تثبيت وجود دائم في المنطقة وفتح الباب أمام خطوات مماثلة في مناطق أخرى من الجليل.
كما تشدد العريضة على أن الجليل مساحة يعيش فيها العرب واليهود جنبًا إلى جنب، وأن الحفاظ على الحياة المشتركة يتطلب منع مجموعات متطرفة من فرض وقائع ميدانية قد تؤدي إلى زيادة التوتر بين السكان.
وبذلك تدخل قضية البؤرة في منطقة "الروس" مرحلة جديدة، مع تداخل ثلاثة مسارات في وقت واحد: احتجاج شعبي متواصل، تحرك قانوني يستند إلى وثائق الملكية، وضغط مدني مشترك بمشاركة مئات العرب واليهود، فيما يؤكد أهالي مجد الكروم أنهم سيواصلون تحركاتهم حتى إزالة البؤرة.
First published: 09:01, 15.09.26

