طوابير لساعات وفوضى في مطارات أوروبا: نظام الدخول الجديد (EES) يربك حركة المسافرين

 النظام، الذي بدأ تشغيله الكامل في 10 أبريل/نيسان الماضي في 29 دولة ضمن منطقة شنغن، يواجه صعوبات تشغيلية ناجمة عن أعطال تقنية ونقص في أعداد الموظفين، ما أدى إلى ازدحامات كبيرة

|
1 عرض المعرض
مطار برشلونة - صورة توضيحية
مطار برشلونة - صورة توضيحية
مطار برشلونة - صورة توضيحية
(FLASH90)
يشهد عدد من مطارات أوروبا ازدحامًا غير مسبوق وتأخيرات تمتد لساعات، بالتزامن مع التطبيق الكامل لنظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES)، الذي كان يُفترض أن يسهّل إجراءات عبور الحدود، لكنه تسبب في العديد من المطارات بطوابير طويلة، وأعطال تقنية، وفوات رحلات للمسافرين.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن النظام، الذي بدأ تشغيله الكامل في 10 أبريل/نيسان الماضي في 29 دولة ضمن منطقة شنغن، يواجه صعوبات تشغيلية ناجمة عن أعطال تقنية ونقص في أعداد الموظفين، ما أدى إلى ازدحامات كبيرة، خاصة في المطارات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المسافرين القادمين من خارج أوروبا، مثل روما ولشبونة وأمستردام.
ودفع ذلك الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إلى مطالبة المفوضية الأوروبية بتعليق العمل بالنظام خلال موسم الصيف الحالي لتجنب تعطيل حركة السفر، إلا أن المفوضية رفضت الطلب، مؤكدة أن تعليق النظام في هذه المرحلة سيؤدي إلى مشكلات إضافية تتعلق بإجراءات خروج المسافرين الذين دخلوا عبره.
ما هو هدف النظام؟ ويهدف نظام EES (European Entry/Exit System) إلى تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، ومكافحة الهجرة غير النظامية والتهديدات الأمنية، من خلال تسجيل بيانات المسافرين القادمين من خارج المنطقة، بما يشمل بصمات الأصابع والصور والبيانات البيومترية وربطها بجوازات السفر.
ورغم أن التسجيل الأول يُفترض أن يجعل عمليات العبور اللاحقة أسرع، إلا أن الواقع أظهر تفاوتًا كبيرًا في تجربة المسافرين؛ إذ أفاد بعضهم بإتمام الإجراءات خلال دقائق، بينما تحدث آخرون عن انتظار امتد إلى خمس ساعات في بعض المطارات.
وتُرجع المفوضية الأوروبية جزءًا كبيرًا من الازدحام إلى تسجيل عشرات الملايين من المسافرين للمرة الأولى، مشيرة إلى أن البيانات البيومترية ستُحفظ لمدة ثلاث سنوات، بما يسمح مستقبلًا باستخدام البوابات الإلكترونية وتقليص زمن الانتظار في الزيارات اللاحقة.
انتقادات وفي المقابل، وجّه مسافرون انتقادات لإدارات بعض المطارات بسبب عدم تخصيص مسارات منفصلة للمسجلين مسبقًا، ما أجبر الجميع على الانتظار في الطوابير ذاتها، وهو ما فاقم الازدحام.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأنه في الحالات التي تصبح فيها الطوابير غير قابلة للاستيعاب، تلجأ سلطات الهجرة مؤقتًا إلى العودة لختم جوازات السفر يدويًا، وهو إجراء استثنائي يسمح به الاتحاد الأوروبي لمدة لا تتجاوز ست ساعات في كل مرة.
كما أدى تعثر تطبيق النظام إلى تأجيل إطلاق برنامج أوروبي آخر، هو ETIAS، الذي يقضي بتسجيل المسافرين مسبقًا للحصول على تصريح سفر إلكتروني، على غرار الأنظمة المعمول بها في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، حيث أُرجئ تطبيقه إلى العام المقبل على الأقل.
ووفق بيانات المفوضية الأوروبية حتى مطلع يوليو/تموز، سجّل النظام الجديد 110 ملايين عملية دخول وخروج، ورصد مخالفات تتعلق بفترات الإقامة، كما رفض دخول نحو 45 ألف مسافر، مؤكدة أن النظام يهدف إلى تعزيز أمن دول الاتحاد الأوروبي مع الحد من تأثيره على المسافرين الشرعيين.