ألعاب الذكاء الاصطناعي: تحذيرات من محتوى غير ملائم وانتهاكات لخصوصية الأطفال

منظمة أميركية تحذّر من مخاطر ألعاب الذكاء الاصطناعي على الأطفال، بينها محتوى غير ملائم وانتهاك الخصوصية وجمع بيانات واسعة داخل المنازل

1 عرض المعرض
العاب إلكترونية بالذكاء الصناعي
العاب إلكترونية بالذكاء الصناعي
العاب إلكترونية بالذكاء الصناعي
(فلاش 90)
بعد أن رسّخت أفلام مثل "حكاية لعبة" وصور الدمى المرحة في "تيد" فكرة الألعاب التي تدبّ فيها الحياة بوصفها مادة ترفيهية بريئة، بات هذا التصوّر، في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، موضع تساؤل متزايد. فالألعاب الذكية الجديدة، التي توحي بقدر من الوعي والتفاعل، تبدو أقرب في نظر خبراء إلى نماذج سينمائية مقلقة، مثل دمية "تشاكي" في فيلم "لعبة طفل"، أو المهرج المخيف في "بولترغايست"، منها إلى شخصيات محببة للأطفال.
وتحذّر منظمة "كومن سينس ميديا"، وهي منظمة أميركية غير حكومية تُعنى بمراقبة المنتجات الرقمية والاستهلاكية، من مخاطر متزايدة مرتبطة بالدمى وألعاب الأطفال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ووفقًا لتقاريرها، فإن عددًا من هذه الألعاب يقدّم محتوى لفظيًا غير مناسب للأطفال، إلى جانب ممارسات واسعة لجمع البيانات داخل المنازل.
وقال روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في المنظمة، إن التقييمات أظهرت أن "دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار"، مشيرًا إلى أن أكثر من ربع المنتجات التي جرى فحصها تتضمن إشارات إلى موضوعات حساسة مثل إيذاء النفس، وتعاطي المخدرات، وسلوكيات خطرة.
وأضاف تورني أن هذه الألعاب تعتمد في عملها على "جمع مكثف للبيانات"، فضلًا عن نماذج اشتراك وصفها بأنها "تستغل الروابط العاطفية" التي تنشأ بين الطفل واللعبة، ما يثير مخاوف أخلاقية وتربوية.
وبحسب "كومن سينس"، تستخدم بعض هذه الألعاب آليات متقدمة لبناء علاقات شبيهة بالصداقة مع الأطفال، في الوقت الذي تجمع فيه بيانات واسعة النطاق من داخل المساحات الخاصة، تشمل تسجيلات صوتية، ونصوصًا مكتوبة، وبيانات سلوكية تفصيلية.
ودعت المنظمة إلى منع اقتراب الأطفال دون سن الخامسة من ألعاب الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، مع التأكيد على ضرورة توخي الحذر الشديد عند استخدامها من قبل الأطفال بين 6 و12 عامًا.
من جهته، قال جيمس ستاير، مؤسس ورئيس منظمة "كومن سينس"، إن العالم "ما زال يفتقر إلى ضمانات فعّالة تحمي الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي"، معتبرًا أن هذه الفجوة التنظيمية تتناقض مع الاختبارات الصارمة التي تخضع لها الألعاب التقليدية قبل السماح بتداولها في الأسواق.