بعد نحو خمسة عقود: واشنطن تعدّل لوائح العقوبات على سوريا عقب شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

شملت التعديلات إلغاء الحاجة إلى ترخيص عام كان مخصصًا لسوريا ضمن اللوائح المنظمة للعقوبات المفروضة على الحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب، مع إبقاء رقم الترخيص محجوزًا في السجلات التنظيمية

1 عرض المعرض
العلم السوري
العلم السوري
العلم السوري
(ويكبيديا)
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدخال تعديلات على لوائح العقوبات المرتبطة بحكومات الدول المدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يتلاءم مع الوضع القانوني الجديد لسوريا، بعد إنهاء تصنيفها دولة راعية للإرهاب في أغسطس/آب الماضي.
وبحسب الوزارة، شملت التعديلات إلغاء الحاجة إلى ترخيص عام كان مخصصًا لسوريا ضمن اللوائح المنظمة للعقوبات المفروضة على الحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب، مع إبقاء رقم الترخيص محجوزًا في السجلات التنظيمية.
ويأتي التعديل نتيجة عدم اعتبار الحكومة السورية، بموجب الوضع القانوني الجديد، "حكومة مدرجة على قائمة الإرهاب" لأغراض هذه اللوائح، الأمر الذي أنهى الحاجة إلى الترخيص العام الذي كان ينظم بعض المعاملات المرتبطة بها.
مسار أميركي متدرج لتخفيف القيود
وتندرج الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية لتخفيف القيود والعقوبات المفروضة على سوريا، بعد تحولات في السياسة الأميركية تجاه دمشق.
وكانت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان قد أعلنتا، في 24 أغسطس/آب 2026، إنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، بعد نحو 47 عامًا على إدراجها في القائمة الأميركية عام 1979.
وفرض التصنيف طوال العقود الماضية مجموعة من القيود القانونية والمالية على الحكومة السورية، إلى جانب قيود تتعلق بالتعاملات الاقتصادية والمساعدات والصادرات.
وسبق ذلك قرار أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يونيو/حزيران 2025 بإنهاء برنامج العقوبات الأميركية الشامل على سوريا، ودخل القرار حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز من العام ذاته.
إلا أن إنهاء البرنامج لم يشمل جميع العقوبات المرتبطة بسوريا، إذ أبقت واشنطن على إمكانية فرض قيود وعقوبات بحق أفراد وكيانات مدرجة بموجب سلطات قانونية أخرى، بما في ذلك العقوبات المتعلقة بالإرهاب وقضايا أمنية أخرى.
خطوات مهدت لشطب سوريا من القائمة
وفي يوليو/تموز 2026، أبلغ ترامب الكونغرس بأن الحكومة السورية لم تقدم، وفق التقييم الأميركي، دعمًا لأعمال الإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة السابقة، وأنها قدمت ضمانات بعدم دعم مثل هذه الأعمال مستقبلًا.
ومهد هذا الإجراء قانونيًا أمام الإدارة الأميركية لإنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، قبل أن تعلن وزارة الخارجية رسميًا، في 24 أغسطس/آب، شطبها من القائمة.
وفي أعقاب القرار، أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن تخفيف القيود المرتبطة بتصنيف سوريا لا يعني إلغاء جميع العقوبات الأميركية، مشيرة إلى أن أفرادًا وكيانات سورية قد يظلون خاضعين للعقوبات بموجب برامج وسلطات قانونية أخرى.
ويأتي التعديل الأخير على لوائح وزارة الخزانة كخطوة تنظيمية لاستكمال مواءمة منظومة العقوبات الأميركية مع الوضع القانوني الجديد لسوريا، بعد إنهاء أحد أطول التصنيفات على قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.