أعلن النجم البرازيلي نيمار رسميًا انتهاء مسيرته مع منتخب بلاده، واضعًا حدًا لمشوار دولي امتد أكثر من 16 عامًا، أصبح خلاله الهداف التاريخي للبرازيل وأحد أبرز نجومها على مر العصور.
وقال نيمار في تصريحات أعلن من خلالها قراره: «انتهى وقتي مع المنتخب. أعتقد أنني صنعت التاريخ هناك وكنت سعيدًا». وأضاف: «عشت الكثير وقدمت دمي وحياتي، وقاتلت دائمًا من أجل القميص الأصفر، لكنني أعتقد أنني لم أعد أريد الاستمرار».
وجاء الإعلان الرسمي بعد أسابيع من تلميح نيمار إلى أن مسيرته الدولية وصلت إلى نهايتها، عقب خروج البرازيل من دور الـ16 في كأس العالم 2026 إثر خسارتها أمام النرويج بنتيجة 2-1. وكان اللاعب قد قال بعد المباراة: «حاولت، حاولت... الآن انتهى الأمر».
130 مباراة و80 هدفًا
يودّع نيمار المنتخب البرازيلي بعدما خاض 130 مباراة دولية، سجل خلالها 80 هدفًا، إلى جانب عشرات التمريرات الحاسمة، ليغادر بوصفه الهداف التاريخي للمنتخب. وكان نيمار قد تجاوز الرقم المسجل باسم الأسطورة البرازيلية بيليه، ليصبح صاحب أكبر عدد من الأهداف بقميص المنتخب، وفق الإحصاءات المعتمدة في مسيرته الدولية.
وبحسب الأرقام الواردة مع إعلان اعتزاله، قدّم نيمار 59 تمريرة حاسمة خلال مبارياته الدولية، ليشارك بصورة مباشرة في 139 هدفًا للبرازيل.
بداية دولية عام 2010
بدأ نيمار مسيرته مع المنتخب الأول عام 2010، وسرعان ما تحول إلى أحد الوجوه الرئيسية لجيل جديد من الكرة البرازيلية، بعدما لفت الأنظار بمهاراته وقدرته على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف.
وشارك خلال مسيرته في عدة نسخ من كأس العالم وكوبا أميركا، كما قاد البرازيل إلى الفوز بكأس القارات عام 2013، إلا أن حلم التتويج بكأس العالم ظل بعيدًا عنه. وكانت مشاركته في مونديال 2026 محطته الأخيرة مع المنتخب، بعدما انتهى مشوار البرازيل مبكرًا أمام النرويج، في أسوأ خروج لها من البطولة منذ مونديال 1990
الإصابات تعرقل سنواته الأخيرة
واجه نيمار خلال السنوات الأخيرة سلسلة إصابات أثّرت في استمراريته مع المنتخب، وأبعدته عن عدد كبير من المباريات والاستحقاقات الدولية. ورغم عودته إلى صفوف البرازيل بعد غياب طويل، لم يتمكن من استعادة دوره السابق بصورة كاملة، قبل أن يقرر إنهاء مسيرته الدولية عن 34 عامًا.
وكان اللاعب قد صرح في فبراير/شباط الماضي بأنه يفكر في اعتزال كرة القدم نهائيًا مع نهاية عام 2026، إلا أنه قرر حاليًا إنهاء مشواره مع المنتخب مع مواصلة مسيرته على مستوى الأندية.
وداع بلا كأس عالم
يغادر نيمار المنتخب البرازيلي من دون تحقيق اللقب الذي ظل هدفه الأكبر، وهو كأس العالم، رغم مشاركته في أجيال متعددة وحمله آمال الجماهير البرازيلية خلال أكثر من عقد. وتعرضت مسيرته في المونديال لعدة ضربات، أبرزها الإصابة التي أنهت مشاركته في نسخة 2014 قبل الهزيمة التاريخية للبرازيل أمام ألمانيا، ثم الخروج أمام بلجيكا في 2018، وكرواتيا في 2022، وأخيرًا النرويج في 2026.
ومع ذلك، يترك نيمار خلفه سجلًا فرديًا كبيرًا، بوصفه أكثر من سجل أهدافًا للمنتخب، وأحد أكثر لاعبيه تأثيرًا من الناحية الهجومية.
مرحلة جديدة للبرازيل
يفرض اعتزال نيمار على الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي بدء مرحلة جديدة، تقوم على منح أدوار قيادية وهجومية أكبر للجيل الصاعد.
وكان الاتحاد البرازيلي قد قرر استمرار المدرب كارلو أنشيلوتي ضمن مشروع إعادة بناء المنتخب استعدادًا لدورة كأس العالم 2030، بعد الانتقادات الواسعة التي أعقبت الخروج المبكر من مونديال 2026.
وباعتزال نيمار، تطوى صفحة أحد أبرز نجوم البرازيل في العصر الحديث، فيما تبدأ عملية البحث عن قائد جديد قادر على إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية.
First published: 12:47, 29.07.26


