الشيخ محمد سلامة حسن: إسقاط الحكومة الحالية “واجب شرعي” والمقاطعة تحتاج إلى إعادة نظر

قال حسن إن الهدف من المبادرة هو إثارة “حوار مسؤول وبنّاء” بين أصحاب الرأي والمرجعيات الدينية، وصولًا إلى موقف يأخذ بعين الاعتبار الظروف الراهنة وانعكاساتها على المجتمع العربي والقضية الفلسطينية

1 عرض المعرض
 الشيخ الدكتور محمد سلامة حسن، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد
 الشيخ الدكتور محمد سلامة حسن، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد
الشيخ الدكتور محمد سلامة حسن، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد
(وفق البند 27 أ)
وجّه الشيخ الدكتور محمد سلامة حسن، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد، رسالة مفتوحة إلى عدد من الأئمة والدعاة ورؤساء المؤسسات والكليات الشرعية، دعا فيها إلى عقد لقاءات وفتح نقاش ديني ومجتمعي حول الموقف من الانتخابات المقبلة ومسألة التصويت والمقاطعة، في ظل التطورات السياسية التي يشهدها المجتمع العربي والمنطقة.
وفي حديث لبرنامج “هذا النهار” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، قال حسن إن الهدف من المبادرة هو إثارة “حوار مسؤول وبنّاء” بين أصحاب الرأي والمرجعيات الدينية، وصولًا إلى موقف يأخذ بعين الاعتبار الظروف الراهنة وانعكاساتها على المجتمع العربي والقضية الفلسطينية.
الشيخ محمد سلامة حسن: إسقاط الحكومة الحالية “واجب شرعي” والمقاطعة تحتاج إلى إعادة نظر
“هذا النهار” مع شيرين يونس
09:54
واعتبر حسن أن المرحلة الحالية تفرض، من وجهة نظره، إعادة بحث المواقف التقليدية من المشاركة في انتخابات الكنيست، مشيرًا إلى أن الجدل حول المقاطعة قائم منذ سنوات، إلا أن التطورات التي أعقبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما رافقها من تحولات سياسية وأمنية تستوجب، بحسب قوله، قراءة جديدة للواقع.
ووصف حسن الحكومة الحالية بأنها “غير مسبوقة في تاريخ البلاد”، ووجّه إليها انتقادات حادة على خلفية الحرب في قطاع غزة والسياسات في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، إلى جانب قضايا الهدم والجريمة والأوضاع التي يعيشها المجتمع العربي في الداخل. وحذّر من أن عودتها إلى الحكم بعد الانتخابات المقبلة قد تحمل، وفق تقديره، “نتائج كارثية”.
وأكد أن دعوته لا تنطلق من اعتبار الانتخابات خيارًا بين حكومة “جيدة” وأخرى “سيئة”، وإنما من مبدأ المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار “الأقل سوءًا” لمنع السيناريو الذي يعتبره الأكثر خطورة على المجتمع العربي.
وفي هذا السياق، وجّه حسن تساؤلات إلى الداعين لمقاطعة الانتخابات حول البديل السياسي الذي يقترحونه والنتائج العملية للمقاطعة، معتبرًا أن ارتفاع نسب الامتناع عن التصويت قد يؤثر في موازين القوى وفي فرص تغيير الحكومة الحالية.
واستند حسن في موقفه إلى عدد من القواعد والمفاهيم الفقهية، من بينها “فقه الواقع” و“فقه النوازل” و“فقه المآلات”، معتبرًا أن الأحكام والمواقف ينبغي أن تراعي التحولات والظروف المحيطة. وقال إن إسقاط الحكومة الحالية يشكل، من وجهة نظره، “واجبًا شرعيًا”، مستندًا إلى قاعدة “ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.
وشدد في الوقت ذاته على أن الرسالة لا تهدف إلى فرض موقف مسبق على القيادات الدينية، وإنما إلى إطلاق حوار واسع بعيدًا عن التجريح والتخوين، تمهيدًا لعقد اجتماعات أكثر تركيزًا بين الأئمة والدعاة والمرجعيات والمؤسسات الشرعية لبحث القضية.
واختتم حسن بالتأكيد أن مبادرته تأتي، بحسب قوله، انطلاقًا من الحرص على حاضر المجتمع العربي ومستقبله، داعيًا إلى إعادة النظر في الموقف من الانتخابات “ليس من باب العاطفة، وإنما من باب قراءة الواقع والمستجدات”.