يُعقد مساء اليوم في مدينة يافا اجتماع طارئ موسع، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات ومنظمات وشخصيات عامة ودينية من المدينة وخارجها، لبحث تداعيات الحادثة التي تعرض لها الأب قسطنطين نصار، راعي الكنيسة الأرثوذكسية في يافا، عقب تعرضه لاعتداء من عناصر شرطة واقتياده للتحقيق مطلع أكتوبر الجاري.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع سبل الرد على الحادثة واتخاذ موقف مشترك ضد العنف والإهانة والمساس بكرامة الإنسان، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على نسيج الحياة المشتركة في مدينة يافا.
وتأتي الدعوة للاجتماع بعد موجة من ردود الفعل والاستنكار التي أثارتها حادثة الأب قسطنطين نصار على المستويين المحلي والعام.
حديث مع عمر سكسك، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في يافا
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
05:16
وفي حديث لبرنامج "غرفة الأخبار" مع عفاف شيني عبر أثير "راديو الناس"، قال عمر سكسك، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في يافا ورئيس جمعية الرابطة وجمعية "كلنا يافا"، إن الاجتماع سيضم مختلف مؤسسات وأطياف المدينة، إلى جانب رجال دين وشخصيات وناشطين من خارج يافا.
ووصف سكسك ما جرى بأنه "حادثة خطيرة" وتجاوز للخطوط الحمراء، معتبرًا أن الاعتداء على رجل دين يحظى بمكانة في المدينة يستدعي موقفًا جماعيًا واضحًا.
خطوات احتجاجية قيد البحث
وأوضح سكسك أن المشاركين سيبحثون سلسلة من الخطوات الاحتجاجية والحقوقية، قد تشمل تنظيم وقفات وفعاليات بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني وحركات يهودية عربية وشخصيات دينية، على أن تتحدد طبيعة التحركات بصورة نهائية خلال الاجتماع المقرر عقده عند الساعة الثامنة مساءً.
وأكد أن الهدف هو بلورة موقف موحد يرفض ما جرى ويطالب بمحاسبة المسؤولين عنه، مشددًا على أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز الاعتداء على شخص بعينه وتمس طبيعة العلاقات بين مختلف مكونات المدينة.
"مساس بنموذج الحياة المشتركة"
وأشار سكسك إلى المكانة التي تحظى بها يافا بوصفها مدينة يعيش فيها العرب واليهود، معتبرًا أن الأب قسطنطين عمل على مدار سنوات من أجل التقارب والحوار والمصالحة، وأن ما تعرض له يمثل، بحسب تعبيره، مساسًا بالجهود الرامية إلى تعزيز الحياة المشتركة.
وربط سكسك الحادثة بسلسلة وقائع سابقة طالت رجال دين ومؤسسات دينية، داعيًا إلى تحرك أوسع من المؤسسات المدنية والحقوقية والقيادات الدينية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
كما أثار تساؤلات حول توقيت الحادثة في ظل الأجواء الانتخابية، معتبرًا أن الخطاب السياسي السائد قد ينعكس على تعامل بعض الجهات مع المجتمع العربي، وهي قراءة طرحها سكسك خلال المقابلة.
ومن المنتظر أن تصدر عن الاجتماع الطارئ مساء اليوم قرارات بشأن طبيعة الخطوات الاحتجاجية والتحركات التي ستتخذها المؤسسات المشاركة خلال المرحلة المقبلة.

