أعلنت خلود مصالحة، مديرة مركز "إعلام" والناشطة الإعلامية، في مداخلة لها عبر راديو الناس، عن انطلاق مبادرة لتأسيس هيئة أو نقابة مستقلة للصحفيين العرب، تكون ممثلاً رسميًا لهم على المستويين المحلي والدولي، وتوفر لهم الحماية والمساندة في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم.
مبادرة خارج الأطر الرسمية
خلود مصالحة: التوقعات كبيرة ولكن هذا اللقاء هو الخطوة الأولى في مسار طويل
استوديو الخميس مع فراس خطيب
04:13
وقالت مصالحة: "هذه المبادرة ليست جزءًا من أي إطار تنظيمي قائم، لا إسرائيلي ولا دولي، بل هي مبادرة مستقلة تمامًا، جاءت نتيجة شعور الصحفيين بالحاجة إلى تنظيم أنفسهم بشكل جماعي. لقد توجّه إلينا عدد من الزملاء الصحفيين لبحث إمكانية تأسيس هيئة تمثيلية يتم الاعتراف بها دوليًا، باعتبارنا مجموعة تتعرض لانتهاكات متكررة تمسّ بحرية التعبير وبالعمل الصحفي اليومي".
اجتماع تأسيسي في الناصرة
وأشارت إلى أن الاجتماع الأول للمبادرة سيُعقد يوم غدٍ في مسرح الحنين بالناصرة، بحضور ما بين 70 إلى 80 صحفيًا عربياً سجّلوا للمشاركة. وأضافت: "التوقعات كبيرة، ولكن يجب أن نتذكر أن هذا اللقاء هو الخطوة الأولى في مسار طويل من التنظيم. نحن بصدد الإعلان عن إقامة نقابة أو هيئة تمثيلية لها رئيس ونائب وأمانة عامة ودستور. وقد بدأنا بالفعل بكتابة مسودة الدستور استعدادًا لتقديم القوائم في شهر أيلول المقبل بهدف الحصول على اعتراف رسمي ودولي".
الحاجة إلى توحيد الصفوف
وأكدت مصالحة أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للظروف الصعبة التي يعيشها الصحفيون العرب، موضحة: "الوضع الحالي يتطلب وحدة حقيقية. الصحفيون الذين يغطون المظاهرات ويعملون في الميدان يواجهون عدائية متزايدة من الشرطة ومن أطراف أخرى. لذلك، من المهم أن تكون هناك هيئة موحدة تمثلهم وتحميهم. أعتقد أننا سننجح في تجاوز الخلافات الموجودة على أرض الواقع، لأن الحاجة اليوم أكبر من أي وقت مضى".
دور النقابة المرتقبة
أما عن الدور المتوقع للهيئة الجديدة، فقد شددت على أنها ستكون منصة لإيصال صوت الصحفيين العرب إلى الساحات الدولية، قائلة: "اليوم عندما يتعرض صحفي لانتهاك، غالبًا لا يجد سوى بيانات إدانة خجولة من بعض المؤسسات الإسرائيلية. بينما نحن بحاجة إلى هيئة قادرة على طرح قضايا الصحفيين العرب على المستوى الدولي، وتوفير دعم فعلي لهم سواء على صعيد الحماية القانونية أو من خلال المساعدات المالية لمواجهة أعباء القضايا القضائية"، مشيرة إلى وجود صحفيين معتقلين حاليًا من بيت لحم كجزء من هذه الانتهاكات التي تستدعي التحرك العاجل.
نحو اعتراف دولي
وختمت مصالحة حديثها قائلة: "الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو أن نحصل على اعتراف دولي بنا كتنظيم مستقل يمثل الصحفيين العرب. نحن نريد أن يكون لنا صوت مسموع، وأن نضمن توفير الحماية والدعم اللازمين لزملائنا في الميدان، خاصة في هذه الفترة الحساسة".
First published: 19:01, 28.08.25