قيود الرقائق تشعل سوق الذكاء الاصطناعي في الصين: خادم إنفيديا يصل إلى مليون دولار

الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة وقيود التصدير الأمريكية يدفعان أسعار خوادم B300 إلى مستويات قياسية في السوق الصينية 

1 عرض المعرض
شركات هايتك غوغل انتل ميتا آبل اتش بي
شركات هايتك غوغل انتل ميتا آبل اتش بي
شركات هايتك غوغل انتل ميتا آبل اتش بي
(ذكاء صناعي)
كشفت وكالة "رويترز"، اليوم الخميس، أن أسعار خوادم إنفيديا المتقدمة من طراز B300 وصلت في الصين إلى نحو 7 ملايين يوان، أي ما يقارب مليون دولار للخادم الواحد، وسط طلب قوي على معدات حوسبة الذكاء الاصطناعي وتراجع الإمدادات المتاحة بسبب القيود الأمريكية والتشدد في مكافحة تهريب الرقائق.
وبحسب التقرير، فإن هذا السعر يقترب من ضعف السعر في السوق الأمريكية، حيث يُقدّر سعر الخادم بنحو 550 ألف دولار. ويعكس ذلك ما يُعرف بـ"علاوة الندرة"، إذ باتت الشركات الصينية المستثمرة في الذكاء الاصطناعي مستعدة لدفع مبالغ كبيرة للحصول على قدرات حوسبة متقدمة تساعدها في تدريب النماذج وتشغيلها بكفاءة أعلى.
وتقول إنفيديا إن خوادم B300 محظور بيعها مباشرة إلى الصين، وإن شركاءها ملتزمون بقواعد الامتثال. لكن الطلب القوي على هذه المعدات، إلى جانب القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتقدمة، خلق سوقًا شديدة الحساسية، تلجأ فيها بعض الشركات إلى بدائل مثل الاستئجار أو البحث عن مصادر غير مباشرة، رغم المخاطر القانونية والتجارية.
وتشير "رويترز" إلى أن تكاليف استئجار هذه الخوادم في الصين وصلت إلى نحو 190 ألف يوان شهريًا، في مؤشر على حجم الضغط داخل قطاع الذكاء الاصطناعي. كما يأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه شركات صينية، بينها هواوي، استغلال الفرصة لتقديم بدائل محلية تقلل الاعتماد على إنفيديا، رغم أن الفجوة التقنية في الرقائق المتقدمة لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا.
وتكشف هذه الأزمة جانبًا من الحرب التكنولوجية بين واشنطن وبكين: فالولايات المتحدة تسعى إلى منع الصين من الوصول إلى أكثر أدوات الحوسبة تطورًا، بينما تحاول الشركات الصينية الحفاظ على وتيرة سباق الذكاء الاصطناعي. وفي النتيجة، تتحول الرقائق والخوادم من مجرد معدات تقنية إلى مورد استراتيجي يحدد قدرة الدول والشركات على المنافسة في الاقتصاد الرقمي الجديد.