شهدت مفاوضات تشكيل القائمة الثلاثية تطورًا دراماتيكيًا، بعدما أعلنت الحركة العربية للتغيير انسحابها من جلسة المفاوضات مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي، على خلفية خلاف حاد بشأن توزيع المقاعد في القائمة الانتخابية.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء الانسحاب بعد تمسك ممثلي العربية للتغيير بالحصول على ثلاثة مقاعد مضمونة ضمن أول تسعة مقاعد في القائمة، وهو مطلب رفضته الجبهة والتجمع، معتبرتين أنه لا ينسجم مع المعايير المطروحة لتوزيع التمثيل بين الأحزاب.
خلاف على الحصص
وأفادت المصادر بأن ممثلي الجبهة والتجمع وصفوا مطلب العربية للتغيير بأنه "مبالغ فيه"، مؤكدين أن توزيع المقاعد يجب أن يستند إلى مجموعة من المعايير، من بينها نتائج الانتخابات السابقة، واستطلاعات الرأي، والحضور التنظيمي والميداني لكل حزب.
وأضافت المصادر أن تمسك كل طرف بموقفه حال دون التوصل إلى تفاهم خلال الجلسة، ما دفع وفد العربية للتغيير إلى الانسحاب من المفاوضات.
ضربة لمساعي تشكيل القائمة
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الأحزاب الثلاثة تسعى إلى إنجاز اتفاق نهائي بشأن تشكيل قائمة ثلاثية لخوض الانتخابات المقبلة، بعد سلسلة من الاجتماعات التي تناولت البرنامج السياسي وآليات إدارة الحملة الانتخابية وترتيب المرشحين.
وكانت الجبهة قد أعلنت في وقت سابق، على لسان سكرتيرها العام أمجد شبيطة، أنها ترى أن التوزيع المناسب لأول تسعة مقاعد هو أربعة مقاعد للجبهة، وثلاثة للتجمع، ومقعدان للعربية للتغيير، وهو الطرح الذي رفضته العربية للتغيير بشدة، معتبرة أن مناقشة مثل هذه القضايا يجب أن تتم على طاولة المفاوضات وليس عبر وسائل الإعلام.
ترقب للخطوات المقبلة
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الأطراف المشاركة بشأن مستقبل المفاوضات، فيما يترقب الشارع السياسي العربي ما إذا كانت الاتصالات ستُستأنف خلال الساعات المقبلة لتقريب وجهات النظر، أم أن الخلاف الحالي سيؤدي إلى تعثر مشروع القائمة المشتركة الثلاثية.
تطورات جديدة
وفي تطور جديد، نفى مصدر في الجبهة ما ورد على لسان القيادي في العربية للتغيير، علي حيدر، بشأن مطالبة الجبهة بالحصول على خمسة مقاعد من أصل عشرة في القائمة المشتركة الثلاثية.
وأكدت الجبهة أن هذه التصريحات "عارية عن الصحة"، مشددة على أنها لم تطلب خمسة مقاعد من أصل عشرة، وأن المفاوضات يجب أن تُدار بمسؤولية وبعيدًا عن التصريحات التي من شأنها تعميق الخلاف بين الأطراف.
وكان حيدر قد قال إن أمجد شبيطة أبلغ ممثلي العربية للتغيير، باسم الجبهة، بأن مطلبهم هو الحصول على نصف مقاعد القائمة، واصفًا ذلك بأنه "استحواذ وليس شراكة"، ومؤكدًا أن هذا كان سبب مغادرة وفد العربية للتغيير للجلسة.


