اتهام جندي في وحدة "البحرية 13" بسرقة أسلحة وذخيرة والاتجار بها

النيابة العسكرية الإسرائيلية تتهم جنديًا بسرقة ثلاث بنادق من طراز M4 من قاعدة للكوماندوز البحري أثناء نوم الجنود، وتطالب باعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية، وسط اتهامات إضافية بالاتجار بالأسلحة وتعاطي المخدرات. 

قدّمت النيابة العسكرية الإسرائيلية، أمس الخميس، لائحة اتهام إلى المحكمة العسكرية التابعة لسلاح البحرية، ضد الرقيب رافائيل شيمش، الذي خدم ضمن منظومة الحراسة في قاعدة وحدة الكوماندوز البحري "شاييطت 13"، بتهم تتعلق بسرقة أسلحة وذخيرة من داخل القاعدة، والاتجار بالأسلحة، والاستخدام غير القانوني للسلاح، إلى جانب تعاطي مواد مخدرة خطيرة. وطلبت النيابة العسكرية إبقاء المتهم رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، فيما قررت المحكمة العسكرية، بموافقة الطرفين، تمديد اعتقاله حتى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
سرقة ثلاث بنادق من داخل القاعدة أثناء نوم الجنود وبحسب لائحة الاتهام، وقعت عملية السرقة خلال الليلة الفاصلة بين الثامن والتاسع من أيلول/سبتمبر الماضي، عندما وصل الجندي إلى القاعدة العسكرية بسيارته الخاصة من نوع "فورد فوكس"، ودخل غرفة مبيت عدد من الجنود الذين كانوا نائمين في ذلك الوقت. ووفقًا لما ورد في لائحة الاتهام، استغل المتهم نوم الجنود واستولى على ثلاث بنادق هجومية من طراز M4، وهي نسخة مطورة من بندقية M16، إضافة إلى مخازن ذخيرة وطلقات نارية مخصصة لهذه الأسلحة. وبعد تنفيذ السرقة، غادر الجندي القاعدة العسكرية حاملًا الأسلحة والذخيرة التي استولى عليها، وتوجه بسيارته إلى مدينة نتانيا.
أحد المدنيين يسرق بندقية من سيارة الجندي في نتانيا وتشير تفاصيل لائحة الاتهام إلى أن المتهم وصل إلى محل تجاري في شارع الاستقلال بمدينة نتانيا، حيث التقى عددًا من المدنيين الذين لاحظوا وجود البنادق داخل سيارته. وخلال وجوده في المكان، أقدم أحد المدنيين على سرقة إحدى البنادق من داخل السيارة، وأخفاها في حاوية للنفايات، قبل أن تجري استعادتها عقب مطاردة قصيرة. وتكشف هذه التفاصيل، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام، عن وصول أسلحة عسكرية إلى خارج القاعدة ووجودها في مكان مدني، في ظروف أثارت تساؤلات بشأن إجراءات تأمين الأسلحة والرقابة عليها داخل المنشآت العسكرية. اتهامات بالاتجار بالأسلحة والاستخدام غير القانوني للسلاح وتشمل لائحة الاتهام الموجهة إلى الجندي عدة مخالفات خطيرة، أبرزها إخراج أسلحة من حيازة الجيش الإسرائيلي دون تصريح، والاتجار بالأسلحة، والاستخدام غير القانوني للسلاح، إلى جانب استخدام مواد مخدرة محظورة. وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى وقوع السرقة داخل قاعدة تابعة لوحدة "شاييطت 13"، التي تُعد إحدى وحدات النخبة في سلاح البحرية الإسرائيلي، فضلًا عن طبيعة الأسلحة والذخيرة التي تمكن المتهم من إخراجها من القاعدة.
المحكمة تمدد اعتقال الجندي حتى 21 أكتوبر وفي أعقاب تقديم لائحة الاتهام، تقدمت النيابة العسكرية بطلب لاعتقال الجندي حتى انتهاء الإجراءات القضائية، إلا أن المحكمة قررت في المرحلة الحالية تمديد اعتقاله حتى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وذلك بموافقة الطرفين. ومن المتوقع أن تتواصل جلسات المحكمة العسكرية للنظر في الاتهامات المنسوبة إلى الجندي، فيما لم تتضح بعد جميع التفاصيل المتعلقة بوقائع الاتجار بالأسلحة الواردة في لائحة الاتهام. وتبقى التهم الموجهة إلى الجندي في إطار الاتهامات القضائية، إلى حين صدور حكم نهائي بشأنها.