واشنطن تتهم طهران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي عشية محادثات جنيف

نائب الرئيس الأمريكي: "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا"، ودونالد ترامب يحذر من "يوم عصيب" إذا فشلت المفاوضات

1 عرض المعرض
دي فانس وكوشنر وويتكوف
دي فانس وكوشنر وويتكوف
دي فانس وكوشنر وويتكوف
(Flash90)
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، إن الولايات المتحدة رصدت مؤشرات على أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي، وذلك بعد الضربات التي قادتها واشنطن على مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.
وأضاف فانس في تصريحات لصحفيين قبيل يوم من انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين وفدين أمريكي وإيراني في مدينة جنيف: "المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا".
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤولان بارزان في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لا تزال تشكل "تهديدا كبيرا" للولايات المتحدة، قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات هذا العام بشأن برنامج طهران النووي.
ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من الجانبين، الخميس، في جنيف، في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، استعدادا لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

تحذيرات ترامب

وفي خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قال ترامب إن إيران استأنفت برنامجها النووي وتعمل على تطوير صواريخ قد تصبح "قريبا" قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، متهما طهران بالمسؤولية عن هجمات أسفرت عن مقتل عسكريين ومدنيين أمريكيين.
وحذر الرئيس الأمريكي من "يوم عصيب" ينتظر إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ سنوات حول برنامجها النووي. في المقابل، هددت إيران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.

روبيو: محاولة لإعادة البناء

من جهته، كرر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تصريحات ترامب، مؤكدا خلال حديثه لصحفيين في زيارة إلى سانت كيتس ونيفيس أن إيران "تحاول باستمرار إعادة بناء بعض عناصر برنامجها النووي".
وقال روبيو: "بعد تدمير برنامجهم النووي، تم تحذيرهم من محاولة استئنافه، وها هم يفعلون ذلك. إنهم لا يخصبون اليورانيوم حاليا، لكنهم يسعون للوصول إلى النقطة التي تمكنهم من ذلك في نهاية المطاف".
وكان ترامب قد أمر بشن ضربات على إيران العام الماضي، وصرح في يوليو أن تلك الضربات "دمرت" المنشآت النووية الإيرانية. غير أن مسؤولين في إدارته أكدوا مؤخرا أن إيران باتت قريبة جدا من امتلاك القدرة على تصنيع قنابل نووية.
وأضاف روبيو أن إيران تمتلك عددا كبيرا من الصواريخ الباليستية التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، وتسعى إلى تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها تملك بالفعل أسلحة يمكن أن تصل إلى أجزاء واسعة من أوروبا.
ووصف روبيو رفض طهران مناقشة ملف الصواريخ الباليستية في محادثات جنيف بأنه "مشكلة كبيرة"، مضيفا أن اجتماع الخميس يمثل "الفرصة التالية للحوار"، معربا عن أمله في تحقيق تقدم، لكنه شدد على أن أي تسوية يجب أن تتجاوز الملف النووي لتشمل قضايا أخرى.

لقاءات إيرانية - عمانية

في المقابل، أفادت قناة "برس تي.في" الإيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف، حيث تلعب سلطنة عمان دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
وذكرت القناة أن عراقجي عرض على البوسعيدي "وجهات نظر إيران واعتباراتها بشأن الملف النووي ورفع العقوبات الأمريكية غير القانونية والأحادية الجانب"، في إطار التحضيرات لمحادثات الخميس.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي، في وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تشدد طهران على حقها في برنامج نووي سلمي وترفض توسيع المفاوضات لتشمل قدراتها الصاروخية.