قُتل الشاب محمود غاوي، في الثلاثين من عمره، مساء اليوم الاثنين، إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار وقعت في مدينة كفر قرع، في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث العنف المتصاعدة في المجتمع العربي.
وأفادت طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء أنها تلقت بلاغًا عن إصابة شاب بجروح خطيرة جراء إطلاق نار، حيث وصلت الطواقم الطبية إلى المكان وقدّمت الإسعافات الأولية، إلا أنها اضطرت إلى إقرار وفاته في الموقع متأثرًا بإصاباته البالغة.
المسعف جواد محاميد: كان دون نبض أو تنفس
وقال المسعف في نجمة داوود الحمراء، جواد محاميد، إن الطواقم عثرت على المصاب وهو فاقد للوعي، دون نبض أو تنفّس، ويعاني من إصابات خطيرة في أنحاء جسده. وأضاف أنه جرى إجراء فحوصات طبية ومحاولات إنعاش، غير أن شدة الإصابات حالت دون إنقاذ حياته، وتم إعلان وفاته في المكان.
وعُلم أن المرحوم محمود غاوي هو صاحب صالون حلاقة معروف في كفر قرع، ويتمتع بسمعة طيبة وعلاقات واسعة في البلدة، حيث شكّل خبر مقتله صدمة كبيرة بين الأهالي وأثار حالة من الحزن والغضب.
7 ضحايا خلال 5 أيام
وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات من جريمة إطلاق نار أخرى وقعت في مدينة الناصرة، وأسفرت عن مقتل أب وابنه أثناء عملهما على تركيب كاميرات مراقبة لأحد المنازل في الحي الشرقي من المدينة. وبيّنت المعلومات أن الضحيتين هما أدهم نصار (34 عامًا) وابنه الفتى نظيم نصار (15 عامًا)، من بلدة طرعان.
وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي إلى سبعة قتلى خلال الأيام الخمسة الأولى من العام 2026، في وقت لا تزال فيه الأوساط العربية تعيش تداعيات عام وُصف بالدامي، إذ بلغ عدد ضحايا جرائم القتل خلاله 252 قتيلًا، من بينهم 23 امرأة.
أخر لقاء للمرحوم محمود غاوي على راديو الناس
هذا النهار مع محمد مجادلة 07.08.2025
05:55
مبادرة إنسانية تركت أثرًا واسعًا
ويُذكر أن المرحوم محمود غاوي كان معروفًا بمبادرته المجتمعية التطوعية، حيث اعتاد تقديم خدمات حلاقة مجانية لطلاب المدارس مع اقتراب افتتاح العام الدراسي، في خطوة هدفت إلى مساندة العائلات المتعسّرة وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
وفي حديث سابق له عبر إذاعة الناس، أوضح غاوي أن هذه المبادرة انطلقت قبل نحو ست سنوات، بدافع شعوره بالمسؤولية تجاه أبناء مجتمعه، قائلًا إن اطلاعه على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها كثير من العائلات دفعه لمحاولة التخفيف عنهم قدر المستطاع.
وأشار إلى أن المبادرة لاقت ترحيبًا واسعًا من الأهالي والطلاب، وأن العلاقة التي جمعته بالأطفال كانت مصدر إلهام ودافع للاستمرار، إذ لم يقتصر دوره على تقديم الخدمة فحسب، بل كان يستغل اللقاءات لتوجيه رسائل تربوية تشجّع على الاجتهاد في الدراسة والعمل والمثابرة في الحياة.
ولا تزال الشرطة تحقق في ملابسات جريمة القتل في كفر قرع، وسط مطالبات شعبية متجددة بتكثيف الجهود لمكافحة العنف والجريمة، ووضع حد لحالة الانفلات التي تحصد أرواح الأبرياء وتخلّف حزنًا عميقًا في المجتمع.
First published: 21:45, 05.01.26


