شهدت أسواق الخضروات والفواكه خلال الأيام الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، بعدما تراجعت أسعار عدد من الأصناف الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، لتباع بعض المنتجات بأسعار تتراوح بين 1.9 و2.9 شيكل فقط للكيلوغرام، وذلك في ظل وفرة المعروض المحلي وتراجع التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا الانخفاض رغم تعرض القطاع الزراعي في بداية الموسم لخسائر ناجمة عن فيروس زراعي أدى إلى إتلاف نحو 10% من مساحات الزراعة، الأمر الذي أثار حينها مخاوف من ارتفاع الأسعار ونقص المعروض. إلا أن التطورات اللاحقة في السوق أسهمت في قلب المعادلة، مع تدفق كميات كبيرة من المنتجات المحلية إلى الأسواق الداخلية.
وفرة الإنتاج المحلي تدفع الأسعار إلى الهبوط
وبحسب معطيات السوق، فإن جزءًا كبيرًا من المحاصيل التي كانت مخصصة للتصدير بقي داخل السوق المحلية نتيجة تراجع جدوى التصدير، في ظل انخفاض أسعار صرف العملات الأجنبية وتراجع الطلب في بعض الأسواق الخارجية، ما أدى إلى زيادة المعروض المحلي بشكل كبير وانعكس مباشرة على الأسعار.
ويؤكد تجار ومزارعون أن الأسواق تشهد حاليًا فائضًا في العديد من المنتجات الزراعية الموسمية، الأمر الذي دفع شبكات التسويق الكبرى إلى إطلاق حملات بيع بأسعار منخفضة بهدف تصريف الكميات الكبيرة المتوافرة.
البطيخ يسجل أكبر انخفاض
وسجل البطيخ أحد أكبر التراجعات السعرية هذا الموسم، إذ انخفض سعره من نحو 9 شواقل للكيلوغرام في بداية الموسم إلى قرابة شيكلين فقط حاليًا، في تراجع يعكس حجم الفائض في الإنتاج.
كما انخفض سعر الملفوف الأبيض إلى 1.9 شيكل للكيلوغرام، بينما تراجعت أسعار الخيار والبندورة إلى 2.9 شيكل للكيلوغرام لكل منهما.
وشملت التخفيضات أيضًا عددًا من الخضروات الأساسية الأخرى، من بينها الشمندر والجزر والكوسا والفلفل الأحمر، التي تباع حاليًا بأسعار تصل إلى 2.9 شيكل للكيلوغرام.
ارتياح لدى المستهلكين وتحديات أمام المزارعين
وأثار الانخفاض الكبير في الأسعار ارتياحًا واسعًا لدى المستهلكين، الذين واجهوا خلال الأشهر الماضية موجات متتالية من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية.
في المقابل، يواجه العديد من المزارعين تحديات اقتصادية نتيجة تراجع أسعار البيع إلى مستويات قد لا تغطي في بعض الحالات تكاليف الإنتاج والنقل والتسويق، ما يثير مخاوف من تأثيرات محتملة على القطاع الزراعي خلال المواسم المقبلة.
ويرى مختصون في الشأن الزراعي أن استمرار وفرة الإنتاج وتراجع التصدير سيبقيان عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار المستويات المنخفضة لعدد من الأصناف طالما استمرت الكميات الكبيرة في التدفق إلى السوق المحلية.




