أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الجمعة، استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة نجران بواسطة طائرة مسيرة، في تصعيد جديد يأتي بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت ومواقع داخل السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن العملية استهدفت منشأة لأرامكو في نجران، مضيفًا أن الهجوم جاء "ردًا على انتهاك الطيران الحربي السعودي لسيادة اليمن واختراق الأجواء الشمالية الشرقية لمحافظة صعدة".
ولم تصدر السلطات السعودية أو شركة أرامكو حتى الآن أي معلومات تؤكد وقوع الهجوم أو حجم الأضرار المحتملة، كما لم تتوفر معطيات مستقلة تؤكد وصول الطائرة المسيرة إلى هدفها.
تصعيد متواصل على الحدود السعودية اليمنية
ويأتي الإعلان بعد أيام من تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية. وكانت الجماعة قد أعلنت، أمس الخميس، استهداف مصفاة تابعة لأرامكو في جازان بطائرتين مسيرتين، وقالت إن الهجوم جاء أيضًا ردًا على ما وصفته بانتهاكات سعودية للأجواء اليمنية. ولم تؤكد الرياض ذلك الهجوم حتى صباح الجمعة.
وفي 9 أغسطس، أعلنت السعودية اندلاع حريق في منشأة لأرامكو في جازان، قبل إخماده من دون تسجيل إصابات، فيما تبنى الحوثيون الهجوم وقالوا إنهم استهدفوا المنشأة بطائرة مسيرة.
كما شهدت منطقة نجران خلال الفترة الأخيرة هجمات أخرى؛ ففي 6 أغسطس أعلنت السلطات السعودية إصابة 11 مدنيًا، بينهم طفل، جراء قصف حوثي قرب الحدود اليمنية، في واحدة من أبرز موجات التصعيد منذ تراجع وتيرة المواجهات المباشرة بعد هدنة عام 2022.
منشآت الطاقة تعود إلى دائرة الاستهداف
وتأتي الهجمات الأخيرة وسط عودة منشآت الطاقة السعودية إلى دائرة الاستهداف بصورة متزايدة. ففي يوليو، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات على مواقع نفطية في جازان وينبع على البحر الأحمر، في وقت ازدادت فيه المخاوف بشأن أمن منشآت النفط ومسارات التصدير في المنطقة.
وكان مسؤول سعودي كبير قد قال في وقت سابق من أغسطس إن المملكة تتوقع محاولات لاستهداف منشآت حيوية، بينها مواقع طاقة وموانئ ومطارات، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
ويبقى إعلان الحوثيين بشأن نجران حتى الآن رواية أحادية المصدر، بانتظار صدور بيان رسمي سعودي أو توضيح من أرامكو بشأن ما إذا كانت المنشأة تعرضت بالفعل لهجوم وما إذا تسبب ذلك بأي أضرار أو تعطيل.

