أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10٪ إضافية على الواردات، وذلك بعد ساعات من صدور قرار للمحكمة العليا اعتبر تعريفاته الجمركية الطارئة غير قانونية، في خطوة تعكس تصعيداً في المواجهة بين البيت الأبيض والسلطة القضائية حول واحدة من أبرز أدوات سياسته الاقتصادية.
ووفق ما أعلنه ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، فإن الرسوم الجديدة ستُضاف إلى الرسوم المفروضة حالياً، مشيراً إلى أنه سيمضي قدماً في سياسته التجارية رغم الحكم القضائي. ووصف القضاة الذين صوّتوا ضد تعريفاته بأنهم "وصمة عار على الأمة"، في هجوم مباشر على المحكمة العليا التي أصدرت القرار بأغلبية 6 مقابل 3.
قرار المحكمة العليا يقيّد صلاحيات ترامب التجارية
وبحسب القرار، انضم القاضيان المحافظان إيمي كوني باريت ونيل غورساتش إلى رئيس المحكمة جون روبرتس والقضاة الليبراليين الثلاثة لتشكيل الأغلبية التي رأت أن استخدام ترامب لصلاحيات الطوارئ لفرض تعريفات واسعة النطاق لا يستند إلى أساس قانوني كافٍ.
ويُعد هذا الحكم ضربة مركزية لإحدى الركائز الأساسية في أجندة ترامب الاقتصادية، والتي اعتمدت على فرض رسوم جمركية واسعة كوسيلة للضغط على شركاء الولايات المتحدة التجاريين وتعزيز الصناعة المحلية. كما يفتح القرار الباب أمام مطالبات قانونية من شركات قد تسعى لاسترداد مليارات الدولارات التي دفعتها كرسوم جمركية.
رسوم مؤقتة ومعركة قانونية متوقعة
وأشار ترامب إلى أن الرسوم الجديدة يمكن أن تدخل حيز التنفيذ لمدة تصل إلى 150 يوماً، ما لم يوافق الكونغرس على تمديدها، في إطار محاولة للالتفاف على القيود التي فرضها قرار المحكمة العليا.
وفي الوقت نفسه، لمح الرئيس الأميركي إلى احتمال اندلاع معركة قانونية طويلة بشأن ما إذا كانت إدارته ملزمة بإعادة الأموال التي جُمعت من الرسوم التي اعتُبرت غير قانونية، ما قد يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الحكومة الفيدرالية.
تهديدات لإيران ضمن سياق التصعيد السياسي
بالتوازي مع التصعيد الاقتصادي، أعلن ترامب أنه يدرس خيار تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، بهدف الضغط على طهران للقبول باتفاق نووي جديد. وقال إنه منح إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن أي عمل عسكري محتمل.
ويأتي هذا التصريح في سياق تصعيد أوسع في السياسة الخارجية الأميركية، حيث يستخدم ترامب أدوات اقتصادية وعسكرية بالتوازي لتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في الملفات الدولية، وسط جدل داخلي متزايد حول حدود صلاحياته التنفيذية.


