سمير بن سعيد يعلن منافسة أحمد الطيبي على رئاسة "العربية للتغيير"
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
07:16
في تطور سياسي لافت، أعلن عضو الكنيست عن الجبهة والعربية للتغيير، الدكتور سمير بن سعيد، عزمه الترشح للمقعد الأول في الحركة العربية للتغيير، ومنافسة رئيسها النائب أحمد الطيبي على قيادة الحركة ورئاسة قائمتها للكنيست، وذلك في تصريح أدلى به صباح اليوم خلال مقابلة مباشرة مع "راديو الناس".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الأحزاب العربية حراكًا سياسيًا مكثفًا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين الجبهة والتجمع والعربية للتغيير لتشكيل قائمة مشتركة استعدادًا للانتخابات المقبلة.
إعلان غير مسبوق
وخلال المقابلة، أكد بن سعيد أن خيار الترشح للمقعد الثاني "غير وارد" بالنسبة إليه، موضحًا أنه درس هذا الاحتمال خلال الأيام الماضية، لكنه خلص إلى أن المقعد الأول هو الموقع الذي يتيح له مواصلة مشروعه السياسي وخدمة جمهوره.
وقال: "لم يبقَ أمامي سوى الترشح للمقعد الأول، وبما أننا حزب ديمقراطي فمن حق الجميع الترشح لكل المواقع، وأتمنى أن تُجرى الانتخابات الداخلية قريبًا، وسأترشح للمكان الأول، ولا تهمني النتيجة."
ويُعد هذا أول إعلان صريح من شخصية قيادية داخل الحركة عن نيتها منافسة أحمد الطيبي على رئاسة الحزب، في خطوة قد تفتح الباب أمام انتخابات داخلية غير مسبوقة في تاريخ الحركة.
"لا أؤمن بالمقاعد المحجوزة"
ودافع بن سعيد عن قراره، مؤكدًا أن الأحزاب الديمقراطية يجب أن تفتح باب المنافسة أمام جميع أعضائها، مستشهدًا بالانتخابات الداخلية التي شهدتها أحزاب عربية أخرى مؤخرًا.
وأضاف: "أنا لا أؤمن بأن يكون هناك مكان أول أو ثانٍ محجوز لشخص معين. العمل السياسي يجب أن يقوم على المنافسة، بغض النظر عن النتيجة."
وأشار إلى أن طموحه السياسي مشروع، وأن تقييمه لأدائه البرلماني خلال الفترة الماضية دفعه لاتخاذ هذا القرار.
"أمثل صوت الشباب والنقب"
وأكد بن سعيد أن تجربته البرلمانية عززت قناعته بضرورة خوض المنافسة على قيادة الحركة، مشددًا على أنه يمثل شريحة واسعة من الشباب، ويضع قضية النقب في صدارة أولوياته.
وقال إن سكان النقب "دفعوا أثمانًا باهظة على مدار عقود، ويستحقون تمثيلًا قويًا في المواقع المتقدمة داخل الأحزاب العربية"، مضيفًا أن قضايا الأرض والهدم والاعتراف بالقرى غير المعترف بها ستكون في صلب برنامجه.
مفاوضات القائمة الثلاثية
ويتزامن إعلان بن سعيد مع انعقاد جلسة جديدة، اليوم، بين ممثلين عن الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، في إطار المفاوضات الهادفة إلى تشكيل قائمة ثلاثية.
ومن المتوقع أن تبحث الأطراف خلال الاجتماع توزيع المقاعد بين الأحزاب الثلاثة وترتيبها على القائمة، وسط تباين في المواقف بشأن نسب التمثيل.
مرحلة سياسية جديدة؟
ويُنظر إلى إعلان بن سعيد على أنه تطور قد يؤثر في المشهد الداخلي للحركة العربية للتغيير، خصوصًا إذا أُجريت انتخابات تمهيدية مفتوحة على رئاسة الحزب، وهو ما قد يفتح الباب أمام منافسة مباشرة على قيادة الحركة للمرة الأولى منذ تأسيسها.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من رئيس الحركة، النائب أحمد الطيبي، بشأن إعلان بن سعيد، فيما تتجه الأنظار إلى التطورات المرتقبة داخل الحركة، وإلى نتائج المفاوضات بين الأحزاب العربية خلال الساعات المقبلة.

