زار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الإمارات سرًا، اليوم (الأحد)، والتقى في أبو ظبي الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، قبل أن يعود إلى إسرائيل في اليوم نفسه، في زيارة تأتي وسط تقارب متزايد بين الجانبين، وبعد أيام من تجدد الجدل بشأن تحذير مزعوم تلقاه نتنياهو قبل هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب تقارير إسرائيلية، أقلع نتنياهو صباح الأحد بطائرة خاصة إلى أبو ظبي، ومكث هناك معظم ساعات اليوم، حيث عقد لقاء مع محمد بن زايد، ثم عاد إلى إسرائيل.
وتأتي الزيارة في ظل تعزيز العلاقات الأمنية بين إسرائيل والإمارات خلال الحرب مع إيران، بعدما نشرت إسرائيل بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" وقوات إسرائيلية في الإمارات للمساعدة في حمايتها من الهجمات الإيرانية. وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن اتصالات وزيارات سرية بين مسؤولين من الجانبين خلال الحرب، رغم أن أبو ظبي نفت في أيار/ مايو الماضي أن يكون نتنياهو قد زار الإمارات والتقى بن زايد خلال تلك الفترة.
جدل التحذير قبل 7 أكتوبر
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بسبب الجدل المتجدد بشأن ما إذا كان محمد بن زايد قد حذر نتنياهو، أواخر أيلول/ سبتمبر 2023، من أن حركة حماس تستعد لتنفيذ هجوم واسع.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت، الجمعة، نقلًا عن مصدر قال إنه تحدث مع بن زايد، ومصدر آخر اطّلع على مضمون المحادثة، بأن الرئيس الإماراتي أبلغ نتنياهو بأن معلومات لديه تشير إلى أن حماس تفكر في شن هجوم كبير. ولم تتضمن المعلومات، وفق التقرير، تفاصيل واضحة بشأن طبيعة الهجوم أو موعده.
ونفى نتنياهو بصورة قاطعة حصول هذه المحادثة أو تلقيه تحذيرًا من بن زايد، وقال مكتبه إن الادعاء "كذب مطلق"، وإن نتنياهو لم يتحدث مع الرئيس الإماراتي في الفترة المشار إليها.
في المقابل، قال مصدر إماراتي رسمي، في وقت سابق، إن الإمارات تناقش المسائل الأمنية مع الدول الأخرى عبر الجهات المختصة، وليس على مستوى قادة الدول، من دون تقديم رواية تفصيلية بشأن التقارير المنشورة.
رسالة من السنوار و"زلزال"
ووفق تحقيقات نشرت خلال الأسابيع الأخيرة، تعود القضية إلى رسالة نُسبت إلى رئيس حركة حماس في غزة آنذاك، يحيى السنوار، حذر فيها من "زلزال" إذا لم يتحقق تقدم في مفاوضات كانت تجري بشأن أسرى ومحتجزين.
وأفادت تقارير بأن معلومات مشابهة وصلت إلى جهاز الشاباك في أيلول/ سبتمبر 2023، وأن الاستخبارات الإماراتية نقلت بدورها تحذيرًا يتعلق بإمكانية إقدام حماس على خطوة عنيفة، قبل أن ترد تقارير عن اتصال بين بن زايد ونتنياهو للتحقق من وصول المعلومات.
وكان تقرير "نيويورك تايمز" قد ذكر أن التحذير المنسوب إلى بن زايد لم يُطرح خلال اجتماع أمني عقده نتنياهو في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قبل 6 أيام من الهجوم، وفق شهادات مسؤولين إسرائيليين سابقين ومحاضر للاجتماع استند إليها التقرير. وينفي نتنياهو أساسًا أنه تلقى مثل هذا التحذير.


