دراما قبل الانتخابات: مشروع قانون يمنح الحكومة صلاحيات غير مسبوقة للهيمنة على التعيينات الحساسة

يُتوقع أن يثير هذا المشروع جدلًا واسعًا في الساحة السياسية والقانونية، في ظل ما يحمله من تغييرات جوهرية في توازن الصلاحيات داخل منظومة الحكم.

1 عرض المعرض
الحكومة تصادق على ميزانية الدولة لعام 2026
الحكومة تصادق على ميزانية الدولة لعام 2026
من جلسة سابقة للحكومة
(צילום: קובי גדעון / לע"מ)
كشفت مصادر إعلامية عن تحرّك تشريعي سريع يقوده الائتلاف الحاكم، يهدف إلى منح الحكومة صلاحيات شبه مطلقة في تعيين وإقالة كبار المسؤولين في الخدمة المدنية، وذلك قبيل حلّ الكنيست وقبل الانتخابات المرتقبة.
وبحسب مشروع القانون، الذي من المقرر طرحه الأحد المقبل على لجنة الوزراء لشؤون التشريع، ستحصل الحكومة على صلاحية شبه حصرية لتعيين أو إقالة مسؤولين كبار، طالما يستوفي المرشح شروط الأهلية الشكلية للمنصب.
مناصب حساسة ويشمل المقترح طيفًا واسعًا من المناصب الحساسة، من بينها: رئيس الأركان، والمفتش العام للشرطة، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس جهاز الموساد، ومفوض مصلحة السجون، ومفوض الخدمة المدنية، والمستشارة القضائية للحكومة ونوابها، ومدير دائرة الالتماسات العليا (البجتس)، إضافة إلى المديرين العامين للوزارات ونوابهم، وكل منصب يتطلب تعيينه مصادقة حكومية.
وفي بند يُوصف بـ"الأكثر دراماتيكية"، ينص المشروع على أن تنتهي ولاية هؤلاء المسؤولين تلقائيًا خلال 100 يوم من تشكيل أي حكومة جديدة، ما لم تقرر الحكومة تمديد ولايتهم. كما يمنح القانون الحكومة صلاحية إقالة أي مسؤول في أي وقت، وفق تقديرها، بعد منحه فرصة لعرض موقفه خلال مهلة تصل إلى سبعة أيام.
آلية التعيين أما آلية التعيين، فتنص على أن الوزير المختص يختار المرشح وفق تقديره الحصري، على أن تقوم لجنة أهلية تعيّنها الحكومة (مكوّنة من ثلاثة ممثلين عن الجمهور) بفحص استيفائه للشروط فقط، دون التدخل في جوهر القرار. وبعد ذلك، يمكن عرض الترشيح على لجنة استماع في الكنيست تضم ممثلين عن الائتلاف والمعارضة، إلا أن توصياتها غير ملزمة، وفي حال عدم التزامها بالجداول الزمنية، يحق للحكومة المضي في التعيين دونها.
ويهدف مشروع القانون عمليًا إلى تعديل أو تجاوز آليات قائمة في قوانين أخرى، بما يشمل إلغاء أو تعديل ترتيبات تعيين المستشار القضائي للحكومة ومفوض الخدمة المدنية، إلى جانب إخضاع مناصب أخرى مثل قائد الشرطة ورئيس الشاباك ومفوض السجون ورئيس مجلس الأمن القومي للآلية الجديدة، التي ستكون لها الأفضلية القانونية على أي نصوص سابقة.
وجاء في نص المقترح أن “الجمهور يُفاجأ مرارًا بتصرفات متناقضة من قبل جهات تنفيذية، تصل أحيانًا إلى تقويض قرارات الحكومة”، معتبرًا أن الهدف من التشريع هو “تعزيز مسؤولية الحكومة عن مجمل أعمال السلطة التنفيذية”.
كما يشير المقترح إلى السعي لإقامة “آلية موحّدة ومنهجية لتعيين كبار المسؤولين”، بما يضمن – بحسب نصه – الانتقال إلى جهاز خدمة عامة “يعكس إرادة الجمهور واحتياجاته كما تتجلى في نتائج الانتخابات”.
ويُتوقع أن يثير هذا المشروع جدلًا واسعًا في الساحة السياسية والقانونية، في ظل ما يحمله من تغييرات جوهرية في توازن الصلاحيات داخل منظومة الحكم.