علاء الدين حسن يهز شباك بونو: حلمي الوصول إلى أوروبا وأهدي الهدف لوالديّ

علاء الدين حسن، ابن قرية المشهد، يتحدث لراديو الناس بعد تسجيله هدف الغرافة أمام الهلال والحارس ياسين بونو، ويكشف عن طموحه بالاحتراف في أوروبا وإهدائه الهدف لوالديه في فلسطين.

علاء الدين حسن: "حلمي أوروبا وأنا لست مستسلمًا"
مسا رياضة مع فادي مصطفى
08:33
خطف اللاعب علاء الدين حسن، ابن قرية المشهد ولاعب الغرافة القطري والمنتخب الفلسطيني، الأنظار بعدما سجل هدف فريقه أمام الهلال السعودي والحارس المغربي ياسين بونو، في المباراة التي انتهت بفوز الهلال بنتيجة 2-1 على ملعب المملكة أرينا في الرياض، ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة. وفي حديث خاص لراديو الناس من العاصمة السعودية الرياض، عبّر حسن عن سعادته بالهدف، مؤكدًا أن خوض المباريات الكبيرة على المستوى الآسيوي ليس غريبًا عليه بعد تجربته مع المنتخب الفلسطيني، كاشفًا في الوقت نفسه أن طموحه يتجاوز تجربته الحالية في قطر، وأن حلمه يبقى الاحتراف في أوروبا.
1 عرض المعرض
علاء الدين حسن
علاء الدين حسن
علاء الدين حسن
(نادي الغرافة)
"كنت جاهزًا لصناعة الفارق" وعن هدفه في شباك ياسين بونو، قال حسن إن ثقته بنفسه وقدراته كانت حاضرة قبل دخوله المباراة، وإنه كان مستعدًا سواء بدأ أساسيًا أو شارك بديلًا. وقال لراديو الناس: "بعد ثقتي بالله ويقيني به، لدي ثقة بنفسي وبقدراتي، وأعرف أنني قادر على خوض هذه المباريات الكبيرة. كنت جاهزًا سواء بدأت أساسيًا أو دخلت بديلًا". وأضاف أن مهمته كمهاجم تفرض عليه البحث عن المرمى واستغلال الفرص، موضحًا: "كمهاجم أنا مطالب بتسجيل الأهداف، وعندما أدخل يجب أن أصنع الفارق في أي لحظة وأستغل أي فرصة تأتيني". وكشف حسن أن بونو وعددًا من لاعبي الهلال توجهوا إليه بعد المباراة وهنأوه على الهدف الذي سجله.
"الهلال زعيم آسيا.. لكن الغرافة فريق كبير" وعلى الرغم من خسارة الغرافة بنتيجة 2-1، أكد حسن أن فريقه دخل المباراة باحترام لقوة الهلال، ولكن دون التخلي عن ثقته بقدرته على المنافسة. ووصف دوري أبطال آسيا للنخبة بأنه من أقوى البطولات في المنطقة، مضيفًا أن مواجهة فريق بحجم الهلال تمثل اختبارًا كبيرًا لأي لاعب. وقال: "الهلال يُعتبر زعيم آسيا. دخلنا المباراة ونحن نحترمه، لكن في الوقت نفسه الغرافة فريق كبير وعريق". وأشار إلى أن المباراة كانت مشحونة وشهدت الكثير من التقلبات، في ظل سعي الفريقين إلى تحقيق بداية قوية في البطولة القارية.
اللعب إلى جانب النجوم وتحدث حسن عن تجربته في اللعب إلى جانب أسماء بارزة في الغرافة، مؤكدًا أن وجود لاعبين أصحاب خبرة كبيرة يساعده على التطور داخل الملعب. وأشار إلى أنه سبق له أيضًا اللعب إلى جانب نجوم كبار، من بينهم ماركو فيراتي، معتبرًا أن اللعب مع أصحاب الخبرة العالية يمنح المهاجم قدرة أكبر على التفاهم والتحرك وصناعة الفرص. وأكد أن الغرافة يدخل الموسم بطموحات كبيرة للمنافسة على مختلف البطولات المحلية والقارية، فيما حدد هدفه الشخصي بمحاولة تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف والمساهمة في إحراز الألقاب مع فريقه.
أول اتصال بعد الهدف: الوالد والوالدة وكان الجانب الأكثر عاطفية في حديث حسن عندما سُئل عن أول شخص تواصل معه بعد تسجيله الهدف، ليجيب بأن الاتصال الأول كان بوالديه. وقال: "أول اتصال كان للوالد والوالدة، وأهديته لهما في البلاد، في فلسطين. القلب كان هناك". وتحدث حسن عن الدعم الذي تلقاه من عائلته خلال مسيرته منذ سنواته الأولى، وصولًا إلى ظهوره اليوم على المستوى القاري.
"كل واحد منا صاحب رسالة" وبصفته لاعبًا في المنتخب الفلسطيني ومحترفًا في قطر، تحدث حسن عن معنى تمثيله لفلسطين في الملاعب، مؤكدًا أن الأمر بالنسبة إليه يتجاوز الجانب الرياضي. وقال: "قبل الاحتراف وقبل كرة القدم وقبل كل شيء، الأهم أن نحافظ على وطنيتنا ومبادئنا وألا نتخلى عنها". وأضاف: "كل واحد منا صاحب رسالة أينما كان، وأنا أحاول قدر الإمكان أن أؤثر وأقوم بما أستطيع". كما تحدث عن علاقته بعدد من اللاعبين العرب والفلسطينيين الموجودين في الدوري القطري، مشيرًا إلى العلاقة التي تجمعهم أيضًا من خلال المنتخب الفلسطيني.
رسالة للاعبين الشباب: "كونوا جريئين" ووجّه حسن رسالة إلى اللاعبين الشباب في المجتمع العربي الذين يحلمون بخوض تجربة الاحتراف خارج البلاد، داعيًا إياهم إلى عدم الخوف من اتخاذ الخطوة عندما تتاح لهم الفرصة. وقال إن اللعب في قطر، والمشاركة في مباريات كبيرة مثل مواجهة الهلال في دوري أبطال آسيا، يمنح اللاعب منصة مهمة، خصوصًا في ظل وجود عدد من النجوم المعروفين عالميًا في الدوري القطري. وأضاف: "أنصح الشباب عندنا في الداخل أن يكونوا جريئين وأن يأخذوا الخطوة التي يرونها مناسبة". وتابع أن مسيرة الاحتراف تتطلب الجرأة والطموح وعدم حصر الخيارات في مسار واحد، معتبرًا أن إغلاق باب أمام اللاعب قد يقابله فتح باب آخر.
"حلمي أوروبا.. وأنا لست مستسلمًا" وعندما سُئل حسن عن الحلم الذي لا يزال يسعى لتحقيقه، لم يتردد في الإجابة: "حلمي في أوروبا". وأوضح أنه واجه خلال مسيرته عقبات وصعوبات مختلفة، مشيرًا إلى تجارب سابقة له في البرتغال وألمانيا وإلى تحديات ارتبطت بفترة جائحة كورونا والوكلاء. لكن لاعب الغرافة أكد أنه لم يتخل عن حلمه رغم تلك العقبات، قائلًا: "كانت هناك صعوبات كثيرة، لكن الحمد لله أنا لست مستسلمًا". وبين هدفه في شباك أحد أبرز حراس المرمى وتجربته المتواصلة مع الغرافة والمنتخب الفلسطيني، يواصل علاء الدين حسن مسيرته واضعًا أمامه هدفًا واضحًا: تقديم موسم قوي، تسجيل المزيد من الأهداف، والمضي نحو حلم الاحتراف الأوروبي.