بين الترحيب والتحفّظ | موجة ردود فعل في إسرائيل بعد إعلان الصفقة

موجة واسعة من الترحيب في الساحة السياسية الإسرائيلية يقابلها تحفّظ من أحزاب اليمين على خلفية الإفراج عن أسرى فلسطينيين

1 عرض المعرض
الهيئة العامة للكنيست
الهيئة العامة للكنيست
الهيئة العامة للكنيست
(تصوير: نوعام موشكوفيتش / المتحدث باسم الكنيست)
اثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى والمختطفين، عاصفة من ردود الفعل السياسية داخل إسرائيل، تراوحت بين الترحيب الحار والتهنئة من جهة، والتحفّظ والقلق من تبعات الاتفاق من جهة أخرى.
مشهد سياسي موحد نسبيًا،لكن بقلوب متوترة رحّب معظم القادة السياسيين في الائتلاف والمعارضة بما وصفوه "لحظة تاريخية"، معبّرين عن امتنانهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وللرئيس الأمريكي ترامب على جهودهما في إبرام الاتفاق. في المقابل، أبدت شخصيات من اليمين الإسرائيلي مخاوف من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ضمن الصفقة، معتبرة ذلك "تنازلاً محفوفًا بالمخاطر".
اليمين واليسار: فرح مشوب بالحذر رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، قال في تصريح له:"قلوبنا جميعًا مع العائلات الـ48 التي تنتظر أبناءها بفارغ الصبر. هذا يوم يوحد الإسرائيليين جميعًا حول هدف واحد – عودة الأبناء إلى حدود الوطن." وزيرة المواصلات وعضو الكابينت ميري ريغيف باركت الاتفاق قائلة:"بإذن الله سيعود جميع المختطفين إلى بيوتهم، الأحياء منهم والضحايا على حدّ سواء. الشكر لجنود الجيش الإسرائيلي، ولرئيس الوزراء نتنياهو، وللرئيس ترامب الذي لم يتخلَّ عن إسرائيل."
كما اقتبست من سفر المزامير:«الرب يمنح شعبه القوة، الرب يبارك شعبه بالسلام.»
سْموتريتش يحذر من “ثمن باهظ” على الجانب الآخر، عبّر رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، عن معارضة شديدة للاتفاق، قائلاً:"هناك خشية كبيرة من تبعات إفراغ السجون. إطلاق سراح قادة الإرهاب سيمنحنا جيلاً جديدًا من الدماء."
وأضاف:"لن نشارك في احتفالات قصيرة النظر، ولن نصوت لصالح الصفقة."
تمجيد الجنود ودعوات للوحدة وزير التعليم يوآف كيش قال:"لن ننسى بطولة جنودنا الذين بفضل تضحياتهم وصلنا إلى هذه اللحظة. كل التقدير لنتنياهو وترامب على ثباتهما في وجه الضغوط." أما وزير الدفاع الأسبق يوآف غالانت فأكد:"هذه لحظة مؤثرة. قلوبنا مع المختطفين وعائلاتهم، ومع الجنود الذين قاتلوا بشجاعة ونالوا الاحترام والتقدير."
وزير الخارجية الأسبق إيلي كوهين أضاف:"هذا يوم عظيم لشعب إسرائيل. الاتفاق يضمن ألا تشارك حماس في الحكم مجددًا وأن تُجرّد من سلاحها. شكراً لنتنياهو وترامب على قيادتهما التاريخية."
ردود من المعارضة: دعوة إلى سلام شامل من المعارضة، كتب رئيس قائمة الجبهة، أيمن عودة، باللغة الإنجليزية:"أنا سعيد بأن الطرفين توصلا إلى اتفاق ينهي الحرب. لا حل عسكريًا للصراع، وعلى الشعبين التحرر من الاحتلال لأننا جميعًا وُلدنا أحرارًا." كما عبّرت وزيرة البيئة عايديت سيلمان عن فرحتها بنص توراتي قائلة:«وفُدِيَ الربُّ يعودون ويأتون إلى صهيون بترنّم»، وأرفقته بثلاثة أعلام إسرائيلية تعبيرًا عن الفرح الوطني.
احتفالات ورسائل شكر متتابعة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست شكروا الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو على ما وصفوه بـ"القيادة الحاسمة".فقد كتب عضو الكنيست أفيحاي بوارون من حزب الليكود:"لا كلمات تعبّر عن فرحتنا بعودة الأسرى. بفضل القيادة الاستثنائية لنتنياهو ودرمر، تم الإفراج عن 148 مختطفًا وسيتبعهم آخرون قريبًا."
كما دعا إلى "مواصلة نزع سلاح حماس وتفريغ القطاع من الأسلحة".
أما رئيس الائتلاف أوفير كاتس فشكر الجنود وترامب قائلاً:"إنجاز كهذا ما كان ليتحقق لولا صمود جنودنا وقيادة نتنياهو. ترامب هو زعيم فريد من نوعه – وبإذن الله، سيعود الجميع إلى بيوتهم قريبًا."
الوزير ياريف ليفين، نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، لخّص المشهد قائلاً:"في هذه اللحظات المؤثرة علينا أن نتذكر أولاً من سقطوا ومن جُرحوا في الجسد والنفس. لقد أوصلنا إصرار جنودنا وقيادتنا إلى هذه اللحظة التاريخية."
وأضاف:"صحيح أن الاتفاق يتضمن أثمانًا صعبة، لكننا سنواصل العمل لضمان ألا تعود حماس إلى السيطرة أو التسلح. شعب إسرائيل يستيقظ اليوم على صباح من الفخر والاعتزاز."
ملخص المشهد السياسي الترحيب العام: معظم الطيف السياسي الإسرائيلي يرى في الاتفاق إنجازًا وطنيًا وتاريخيًا.
التحفّظ اليميني: مخاوف من الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين واحتمال عودة التصعيد.
الموقف المعارض: دعوات إلى حل سياسي دائم ينهي الاحتلال ويضمن سلامًا حقيقيًا.