1 عرض المعرض


نعيم قاسم يتوعد بـ"الرد بالتوقيت المناسب" على اغتيال طبطبائي
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يعيش في هذه الأيام في مراحل متقدمة من الاستعداد لاحتمال توسيع العمليات العسكرية في لبنان، في ظل قناعة سائدة داخل المؤسسة الأمنية بوجود «حساب مفتوح» مع حزب الله، الذي لم يرد بعد على اغتيال علي طبطبائي، الذي شغل منصب رئيس الأركان الفعلي للتنظيم.
ووفق هذه التقديرات، فإن قيادة المنطقة الشمالية تضمن بقاء القوات في حالة جاهزية عالية لمختلف السيناريوهات، في وقت تُرجّح فيه الأجهزة الأمنية أن يأتي رد حزب الله بعدة أشكال محتملة، من بينها تنفيذ هجوم بعبوة ناسفة ضد قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، أو إطلاق صواريخ باتجاه بلدات الشمال سواء عبر رشقات واسعة، إضافة إلى احتمال تنفيذ هجوم يستهدف مصالح إسرائيلية أو يهودية في الخارج.
وتقدّر إسرائيل أن حزب الله لم يتخلّ عن الرد على اغتيال طبطبائي، الذي وُصف بأنه الرجل الثاني في التنظيم، معتبرة أن الضربة التي تلقاها الحزب تدفعه لمحاولة الرد، وذلك حتى قبل أي قرار سياسي بتكثيف الضربات العسكرية.
وبالتوازي، يستكمل الجيش الإسرائيلي استعداداته لرفع وتيرة الهجمات في جنوب لبنان في حال صدور قرار من المستوى السياسي بذلك. وتشير مصادر أمنية إلى أن حزب الله يواصل تعزيز بنيته التحتية ونشاطه العسكري في الجنوب، وأن إسرائيل تقوم بنقل أي خرق يتم رصده إلى الجهات المعنية، إلا أن الحكومة اللبنانية، بحسب التقديرات الإسرائيلية، لا تقوم بما يكفي لمعالجة هذه الخروقات.
وفي السياق نفسه، كانت الولايات المتحدة قد حددت في مطلع العام الجاري مهلة للحكومة اللبنانية تقضي بنزع سلاح حزب الله بحلول بداية عام 2026. وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مؤخرًا أن بلاده باتت قريبة من استكمال المرحلة الأولى، والمتمثلة بنزع سلاح الحزب جنوب نهر الليطاني.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تسعى إلى قيام حكومة لبنانية قوية ونزع سلاح حزب الله، مشددًا على أن بلاده تعمل على دعم الدولة اللبنانية لمنع عودة الحزب إلى تهديد استقرار المنطقة، معربًا عن أمله بأن تفضي المحادثات بين لبنان وإسرائيل إلى تقدم يمنع اندلاع مواجهة عسكرية.
ويُذكر أنه قبل نحو شهر، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال علي طبطبائي، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان الفعلي في حزب الله. وبعد أيام من العملية، قال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن الاغتيال يُعد «اعتداءً صارخًا وجريمة واضحة»، مؤكدًا أن للحزب حق الرد، وأنه هو من سيحدد توقيت هذا الرد.

