أزالت طواقم بلدية القدس بوابة كهربائية أقامتها القنصلية الإسبانية في القدس من دون تصريح، بعد أن قالت البلدية إنها أغلقت طريق وصول إلى مواقف سيارات عامة قرب المقر العام للشرطة.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، توجه مفتشو البلدية بداية إلى ممثلي القنصلية وطالبوهم بإزالة البوابة بأنفسهم، محذرين من أن البلدية ستتولى تفكيكها في حال عدم الاستجابة. وبعد رفض القنصلية، قامت طواقم البلدية بإزالة البوابة، فيما ذكرت مصادر أن زوجة القنصل الإسباني حضرت إلى المكان أثناء العملية واستفسرت عن سبب إزالة الحاجز.
وأشارت الصحيفة إلى أن القنصلية تمتلك تصاريح رسمية لاستخدام عدد من مواقف السيارات الصادرة عن بلدية القدس، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن الحاجة إلى إغلاق الطريق بالكامل. كما ادعت أن تدخل البلدية جاء عقب شكاوى موثقة بالصور قدمها سكان الحي، أعقبها توجه المحامي يائير غباي إلى البلدية مطالبًا بتطبيق القانون.
وقال غباي إن الوقت حان "لفرض النظام في مقار القنصليات الأجنبية في القدس"، مدعيًا أن بعض القنصليات تتجاهل السيادة الإسرائيلية، وأن الإجراءات التي تتخذها بذريعة خدمة السكان العرب تضر بهم في بعض الأحيان، على حد تعبيره.
كما نقل التقرير عن باحثين في معهد القدس للسياسات التطبيقية أن القضية لا تقتصر على مخالفة تتعلق بإقامة بوابة من دون تصريح، بل تعكس، بحسب رأيهم، إشكالية أوسع تتعلق بعمل بعض القنصليات الأجنبية في القدس، ومنها القنصليات الإسبانية والفرنسية والتركية. وأوصى المعهد بأن تقتصر علاقة البعثات الدبلوماسية العاملة في القدس على وزارة الخارجية الإسرائيلية، وألا تحصل على امتيازات إضافية، مثل تخصيص مواقف سيارات، إذا كان ذلك يأتي على حساب السكان.
وقالت بلدية القدس في تعقيبها إن القضية تُعالج بالتنسيق مع وزارة الخارجية "بهدف توفير احتياجات القنصلية من جهة، والحفاظ على النظام العام من جهة أخرى"، فيما لم تصدر حتى الآن أي تعقيبات من وزارة الخارجية الإسرائيلية أو القنصلية الإسبانية.


