في تصعيد جديد لمساعيه المثيرة للجدل، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض مخططه لضمّ جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن "الجزيرة ضرورية للأمن القومي الأميركي"، بحسب ما صرّح خلال فعالية صحية في البيت الأبيض.
زيارة برلمانية إلى الدنمارك ومواقف متباينة
بالتزامن مع هذه التصريحات، يجري وفد من المشرّعين الأميركيين زيارة رسمية إلى الدنمارك للتأكيد على دعم الكونغرس لحلفاء الولايات المتحدة في مملكة الدنمارك، رغم ضغوط الإدارة الأميركية الرامية لضمّ غرينلاند. وأفاد مكتب السيناتور الديمقراطي كريس كونز أن الزيارة تهدف إلى "تسليط الضوء على الدعم الحزبي المشترك لحلفائنا في الدنمارك".
جدل حول الأمن القومي والاستثمار العسكري
وخلال اجتماع سابق في البيت الأبيض، أكد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أن المباحثات مع إدارة ترامب كانت "صريحة وبنّاءة"، رغم استمرار وجود "خلاف جوهري" حول مستقبل غرينلاند. وقد أعلنت كوبنهاغن وغرينلاند عن خطط لتعزيز الوجود العسكري بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي ردًا على مزاعم ترامب الأمنية، دون أن يُقدَّم عرض أميركي رسمي لشراء الجزيرة أو زيادة الوجود العسكري فيها.
الكونغرس يعارض ويقترح قوانين لمنع الضم القسري
في ظل تصاعد اللهجة التصعيدية، قدم عدد من أعضاء الكونغرس مشاريع قوانين لمنع أي محاولة أميركية للاستحواذ على أراضٍ تابعة لحلفاء الناتو. من أبرزها مشروع قانون تقدمت به السيناتورتان جان شاهين (ديمقراطية) وليزا موركوفسكي (جمهورية) لحظر تمويل أي عمليات تهدف لفرض السيطرة على غرينلاند. كما هدد النائب روبن غاليغو بتقديم قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب، في حال اتخذت الإدارة خطوات عسكرية تجاه الجزيرة.
انقسام داخلي حول جدوى الضم
ورغم اتفاق غالبية المشرّعين على أهمية غرينلاند من منظور الأمن القومي الأميركي، فإنهم يشككون في ضرورة "امتلاكها" لتحقيق هذا الهدف، ويحذرون من أن تهديد الحلفاء قد يضعف التحالفات التي تعتمد عليها الولايات المتحدة لضمان أمنها العالمي.


