1 عرض المعرض


مصادر فلسطينية: إسرائيل تقوم بنسف عدد من المباني في مدينة غزة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان، اليوم الثلاثاء، بنيران إسرائيلية في حوادث متفرقة في أنحاء قطاع غزة، في أحدث تطورات العنف التي تهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية.
وقالت وزارة الداخلية في غزة، التي تديرها حركة حماس، إن أربعة أشخاص قتلوا في غارة استهدفت سيارة شرطة في مدينة غزة، بينهم الطفل يحيى الملاحي البالغ من العمر ثلاثة أعوام، إضافة إلى أحد عناصر الشرطة. كما أسفر الهجوم عن إصابة تسعة من المارة، بعضهم وُصفت حالتهم بالحرجة.
وفي حادثة أخرى شمال قطاع غزة، قرب جباليا، قالت السلطات الصحية وعائلة الفتى آدم أحمد حلاوة إن الطفل البالغ من العمر 14 عامًا قتل برصاص إسرائيلي.
كما أفاد مسؤولون في القطاع الصحي بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة قرب مقهى في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاث أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا فوريًا على هذه الوقائع، غير أنه أعلن في بيان منفصل أنه قتل رجلًا اقترب من خط الهدنة مع حماس في شمال القطاع، واصفًا إياه بأنه مسلح. في المقابل، أكدت السلطات الصحية مقتل رجل في المنطقة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات غزة، توافد أقارب الضحايا لتوديع أبنائهم. وقال مخلص الملاحي، وهو يحمل جثمان ابنه الصغير يحيى، إنهما كانا في طريقهما لمغادرة حفل زفاف أحد الأقارب حين استهدفت طائرة إسرائيلية سيارة الشرطة أثناء مرورهما قرب تقاطع تمراز مع شارع النفق.
وقال أحد أقارب الطفل، في مشهد يختصر حجم المأساة، إن الصغير كان يفترض أن يرتدي ملابس الفرح في عرس أقاربه، لكنه ارتدى بدلًا من ذلك كفنًا ملطخًا بالدماء.
تصاعد القتلى رغم الهدنة
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، وما تبعه من توقف للحرب الشاملة التي استمرت عامين، فإن أعمال القتل لم تتوقف، في ظل استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة عازلة واسعة تمثل أكثر من نصف مساحة القطاع، مع بقاء حماس مسيطرة على جزء محدود من غزة.
وقال مسؤولون في حركة حماس إن إسرائيل كثفت منذ أكتوبر استهدافاتها لعناصر الشرطة والأمن التابعين للحركة، ما أدى إلى مقتل العشرات، متهمين تل أبيب بالسعي إلى نشر الفوضى والانفلات الأمني داخل القطاع. في المقابل، تقول إسرائيل إن هدف عملياتها هو منع تنفيذ هجمات من قبل حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.
وبحسب المعطيات المتداولة، قُتل منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 750 فلسطينيًا، مقابل مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجمات نفذها مسلحون، فيما يواصل كل طرف تحميل الآخر مسؤولية خرق التهدئة.
كما يتهم فلسطينيون القوات الإسرائيلية بتوسيع المنطقة التي تسيطر عليها داخل القطاع، وهو ما تنفيه إسرائيل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التفاهمات الهشة واستئناف جولة أوسع من التصعيد.

