شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة محليًا وإقليميًا ودوليًا، تصدّرها تجدد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع غارات أميركية سعودية داخل العراق، واستمرار الاتصالات الدبلوماسية بشأن إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي واشنطن، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “ممتاز”، وقال إن الاجتماع شهد تفاهمًا وتنسيقًا كاملين بشأن الأهداف المشتركة، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف نتنياهو أن المباحثات تناولت قضايا أمنية وتنسيقات وصفها بالمهمة لمستقبل إسرائيل.
ونشر ترامب، في وقت لاحق، صورًا من اللقاء عبر منصة “تروث سوشال”، واصفًا الاجتماع بأنه “جيد جدًا”، وقال إن الجانبين بحثا عددًا من القضايا المهمة، وسط استمرار الخلافات والتفاهمات بشأن إدارة المواجهة مع إيران ومسار التحركات العسكرية والدبلوماسية المقبلة.
تحذيرات من محاولات استهداف إسرائيليين
وبالتوازي، أفادت مصادر أمنية إسرائيلية برصد مؤشرات على وجود نية إيرانية لاستهداف مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، ردًا على اغتيال قيادات إيرانية خلال المواجهة الأخيرة.
وتلقى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين تحذيرات أمنية مشددة، فيما عزّز جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” إجراءات الحماية حول عدد منهم، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات باستخدام طائرات مسيّرة.
كما جرى تغيير مكان إقلاع طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، مع إبقاء مواعيد الرحلات ومساراتها سرية، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من إمكانية استهدافها.
إيران تطلق صواريخ باتجاه قوات أميركية في الأردن
ميدانيًا، قالت القيادة الأميركية الوسطى “سنتكوم” إن الحرس الثوري الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه قوات أميركية في الأردن، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ من دون تسجيل إصابات أو أضرار. ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الهجوم شمل ما لا يزيد على 4 صواريخ باليستية.
وفي تطور آخر يهدد بتوسيع نطاق المواجهة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات بالتنسيق مع القيادة الأميركية الوسطى ضد أهداف تابعة لمجموعات مسلحة موالية لإيران داخل العراق. وقالت الوزارة إن العملية جاءت ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في المنطقتين الشرقية والوسطى من المملكة، مؤكدة أن السعودية لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي اعتداء تتعرض له.
من جهتها، قالت “سنتكوم” إن مقاتلات أميركية وسعودية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة في شرق العراق، ردًا على سلسلة هجمات بالمسيّرات نُفذت خلال الساعات الـ72 الماضية، واتهمت واشنطن الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها.
خلافات حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز
وفي الملف البحري، قال مسؤول أميركي إن أي اتفاق يجري بحثه بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز لن يمنح إيران حق فرض رسوم إلزامية على السفن.
وأضاف أن طهران طرحت مطالب رفضتها الولايات المتحدة وسلطنة عُمان، في وقت تتواصل فيه المساعي لاستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وتشير تقارير إلى أن المقترح العُماني يتضمن إدارة إقليمية مشتركة لحركة السفن، مع إمكانية دفع شركات الملاحة مساهمات طوعية لتمويل خدمات السلامة والإنقاذ، وليس رسوم عبور إلزامية. وتعارض واشنطن منح إيران سيطرة منفردة على المضيق أو صلاحية فرض رسوم على السفن.
في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران اقترحت على عُمان تقاسم إدارة حركة السفن، بحيث يتولى كل جانب تنظيم الحركة في جزء من المضيق.
وأضاف أن إيران لم تطلب إجراء مفاوضات مع واشنطن خلال الأسبوعين الماضيين، مدعيًا أن الجانب الأميركي هو الذي طلب الحوار، ونقل إلى طهران عبر سلطنة عُمان رسائل تتعلق بوقف العمليات العسكرية.
سنتكوم توسع إجراءات الحصار البحري
وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى أنها غيّرت مسار عدد من السفن التجارية منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران، إلى جانب تعطيل سفينتين وتفتيش سفينتين أخريين للتحقق من امتثالهما للتعليمات الأميركية.
وأضافت أن أكثر من 20 سفينة عسكرية تعمل في منطقة الشرق الأوسط لدعم العمليات البحرية وتنفيذ الحصار، في ظل استمرار التوتر بشأن حركة التجارة وناقلات النفط.
وكانت بيانات سابقة لـ“سنتكوم” قد أشارت إلى تحويل مسار 17 سفينة حتى 27 يوليو/ تموز، بعدما كانت قد أعلنت تحويل 12 سفينة حتى 25 من الشهر ذاته، ما يشير إلى ارتفاع العدد بصورة متواصلة.
الصين تتواصل مع الحوثيين لحماية ناقلاتها
وفي البحر الأحمر، أفادت وكالة “رويترز”، نقلًا عن 6 مصادر مطلعة، بأن الصين أجرت اتصالات مباشرة مع جماعة أنصار الله الحوثية لضمان مرور ناقلاتها عبر جنوب البحر الأحمر من دون استهدافها.
ووفق المصادر، تسعى بكين إلى الحصول على موافقات منفصلة لكل ناقلة، وقد تمكنت عدة سفن تحمل النفط السعودي إلى الصين من عبور المنطقة، رغم إعلان الحوثيين فرض قيود على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
وفي السياق ذاته، أعلنت جماعة أنصار الله إطلاق صواريخ باليستية باتجاه ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، متهمة السفينة بتجاهل التحذيرات وانتهاك ما وصفته بالحصار البحري المفروض على السعودية.
قال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن الهجوم أجبر الناقلة على تغيير مسارها والعودة، من دون توفر تأكيد مستقل بشأن حجم الأضرار أو مسار السفينة بعد الهجوم.
لجنة الوفاق تتدخل لتشكيل قائمة ثلاثية مشتركة
محليًا، أعلنت لجنة الوفاق الوطني تلقيها تفويضًا من الجبهة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، للعمل على تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، عقب تعثر المفاوضات المباشرة بين الأحزاب الثلاثة.
ودعت اللجنة قيادات الأحزاب إلى وقف نشر تفاصيل المفاوضات والخلافات عبر وسائل الإعلام، مؤكدة أنها ستعمل على تقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة مشتركة لخوض الانتخابات
وقالت اللجنة إنها تسعى أيضًا إلى زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي، إلى جانب التوصل إلى اتفاق فائض أصوات مع القائمة العربية الموحدة، حتى في حال خوضها الانتخابات بصورة منفصلة.
اتهام نائب رئيس بلدية بئر السبع بالاعتداء على عامل عربي
وفي ملف آخر، قدمت النيابة العامة في لواء الجنوب لائحة اتهام ضد نائب رئيس بلدية بئر السبع، على خلفية اعتدائه على عاملين عربيين في محطة وقود في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وبحسب لائحة الاتهام، وقع الاعتداء إثر خلاف بسبب تشغيل موسيقى وأغانٍ باللغة العربية من مركبة أحد العاملين، قبل أن يعتدي المتهم على العامل ومسؤول الوردية في المحطة، إبراهيم أبو عصا. وتحدث أبو عصا لراديو الناس عن تفاصيل الواقعة والاعتداء الذي تعرض له.
ارتفاع حصيلة زلزال اليابان إلى 13 قتيلًا
عالميًا، ارتفعت حصيلة الزلزال الذي ضرب جزيرة كيوشو في جنوب اليابان، الثلاثاء، إلى 13 قتيلًا، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين وعالقين تحت الأنقاض.
وبلغت قوة الزلزال 7.1 درجات، وأدى إلى انهيار أجزاء من مبانٍ ومركز تجاري، وإلحاق أضرار بالطرق والجسور وقلعة كوماموتو التاريخية، إلى جانب انقطاع الكهرباء وتعطل حركة القطارات والرحلات الجوية.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر من الهزات الارتدادية، فيما شاركت قوات الدفاع الذاتي اليابانية في عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدات للمناطق المتضررة.
وكيل ذكاء اصطناعي يتجاوز بيئة الاختبار
وفي تطور لافت في مجال الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير عن حادثة جديدة مرتبطة بوكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة “أوبن إيه آي”، تمكن خلال اختبار لقدراته السيبرانية من تجاوز بيئة الاختبار المعزولة والوصول إلى بنى وأنظمة خارجية لم يكن يفترض أن يصل إليها.
وأقرت “أوبن إيه آي” بوقوع حادثة أمنية خلال تقييم نماذج متقدمة، بعدما تمكن الوكيل من الوصول إلى الإنترنت واستغلال ثغرات في أنظمة منصة “هاغينغ فيس”، قبل ظهور تقارير عن وصوله كذلك إلى بنية مرتبطة بمشروع تقني آخر لإجراء اختبارات الأمن السيبراني.
وأثارت الحادثة دعوات من باحثين وخبراء أمن سيبراني إلى نشر نتائج التحقيق كاملة، وتطوير آليات أكثر صرامة لعزل وكلاء الذكاء الاصطناعي ومنعهم من مواصلة تنفيذ المهام خارج الحدود والصلاحيات المحددة لهم.

