تتجه عائلة الشاب مرشد عبد الحي من مدينة الطيرة إلى القضاء، للطعن في قرار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة “ماحاش” إغلاق ملف التحقيق في مقتله برصاص الشرطة في مدينة بئر السبع، في الخامس من شباط/فبراير 2024، مؤكدة أنها ستواصل تحركاتها لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
وفي مقابلة ضمن برنامج “استديو المساء” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، رفضت ديانا نصار، قريبة عبد الحي، قرار إغلاق الملف، ووجّهت انتقادات حادة إلى طريقة تعامل الشرطة مع الحادث والتحقيق الذي أعقبه، فيما وصفت العائلة ما جرى بأنه “إعدام ميداني”، معتبرة أن خلفيته ترتبط، بحسب ادعائها، بالتمييز والعنصرية.
ديانا نصار، قريبة عبد الحي: السلطات تتعامل مع القضية بمعايير تمييزية
“استديو المساء” مع شيرين يونس
07:19
وبحسب رواية نصار، كان عبد الحي يمر في ذلك اليوم بحالة نفسية صعبة، وكانت عائلته على تواصل معه وأبلغت الشرطة بمخاوفها بشأن وضعه. وأضافت أنه أخبر أفراد عائلته بأنه متوجه إلى إيلات بهدف الابتعاد قليلًا والاستراحة، وأن الشرطة أوقفته في عدة نقاط خلال رحلته، قبل وقوع الحادث في بئر السبع.
وقالت إن العائلة طلبت من الشرطة التدخل وإعادته إلى منزله خشية على سلامته، مشيرة إلى أنه كان قد أبلغ أفراد الشرطة، خلال توقيفه في الطريق، بأنه بخير وأنه متوجه إلى إيلات.
ووفق رواية العائلة، أوقف عبد الحي مجددًا في بئر السبع، حيث استخدم أفراد الشرطة صاعقًا كهربائيًا بحقه قبل إطلاق النار عليه. وفي المقابل، استندت رواية الشرطة بشأن الحادث إلى أن إطلاق النار جاء في سياق الدفاع عن النفس بعد أن شكّل عبد الحي خطرًا على أفرادها.
"مرشد كان متجهًا لإيلات للاستجمام"
وتطعن العائلة في هذه الرواية، وتطالب بالكشف عن هوية من أطلق النار والظروف الدقيقة التي سبقت ذلك، إلى جانب التحقيق في سبب تأخر وصول الطواقم الطبية إليه. وادعت نصار أن عبد الحي بقي ينزف لفترة طويلة وأن الطواقم الطبية لم تتمكن من الوصول إليه فورًا، مشيرة إلى أن العائلة تستند في هذا الجانب إلى توثيق يتعلق باستجابة طواقم نجمة داوود الحمراء.
كما أشارت إلى أن محتويات سيارة عبد الحي، وبينها مياه ومأكولات خفيفة وكرسي للبحر، تتوافق، بحسب العائلة، مع ما أبلغهم به عن توجهه إلى إيلات للاستجمام، وترفض الادعاء بأنه انطلق في رحلته بنية القيام بعمل عدائي.
وتحدثت نصار عن الجانب الشخصي في حياة عبد الحي، مشيرة إلى أنه كان أبًا لأربعة أطفال صغار ويعمل في أكثر من مكان لإعالة أسرته، مؤكدة أن العائلة ترفض اختزال قضيته في رقم أو ملف تحقيق أُغلق.
"معايير تمييزية"
وتتهم العائلة السلطات بالتعامل مع القضية بمعايير تمييزية، وتقول إن كون عبد الحي عربيًا أثّر، من وجهة نظرها، في طريقة التعامل معه. كما استحضرت تصريحات سياسية صدرت عقب الحادث واعتبرتها مؤشرًا إضافيًا على المناخ الذي أحاط بالقضية.
وأكدت العائلة أنها لا تعتزم إنهاء معركتها القانونية مع قرار إغلاق الملف، وأنها ستتوجه إلى القضاء للطعن فيه، مطالبة بإعادة فحص ملابسات إطلاق النار، وتحديد المسؤول عن إطلاقه، والتحقيق في ظروف تأخر تقديم العلاج الطبي لعبد الحي.
وقالت نصار إن مرور الوقت لم يخفف من ألم العائلة، وإن إعادة فتح تفاصيل القضية في كل مرحلة قانونية تعيد معها الجرح، مشددة على أن مطلب الأسرة الأساسي يبقى الوصول إلى إجابات واضحة حول ما حدث في اللحظات الأخيرة من حياة مرشد عبد الحي.


