رغم رفض اسرائيل: تركيا تستعد لإرسال مئات الجنود إلى غزة

تضع أنقرة اللمسات الأخيرة على خطة لنشر نحو ألفي جندي في غزة ضمن قوة دولية بإشراف الأمم المتحدة. المشروع يواجه رفضًا إسرائيليًا وترددًا أميركيًا رغم إصرار تركيا على لعب دور محوري في إعادة الإعمار والأمن بعد الحرب.

4 عرض المعرض
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
(تصوير الرئاسة التركية)
تستعد تركيا لإرسال لواء عسكري إلى غزة ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار، في إطار خطة سلام يشرف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم معارضة إسرائيل وتردد واشنطن في اتخاذ قرار نهائي.
ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن مصادر مطلعة أن الحكومة التركية تُكمل التحضيرات لنشر ما لا يقل عن ألفي جندي في غزة، ضمن قوة متعددة الجنسيات تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا تمت الموافقة على ذلك.
وأوضحت المصادر أن القوة ستضم عناصر من فروع مختلفة في الجيش التركي ممن لديهم خبرة في مناطق النزاع وعمليات حفظ السلام، فيما تطمح أنقرة إلى أن تكون من الدول الرئيسية المسؤولة عن إعادة الإعمار وضمان الأمن في القطاع بعد الحرب.
رفض إسرائيلي للوجود التركي في غزة
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بيدروسيان، أمس، إنه "لن تكون هناك أقدام تركية على الأرض"، مشيرة إلى رفض تل أبيب لمشاركة حليف قوي في حلف الناتو في مهمة تحت تفويض أممي لم يصدر بعد.
4 عرض المعرض
آليات تركية في غزة
آليات تركية في غزة
آليات تركية في غزة
(Flash90)
وبحسب مسؤولين أتراك، فإن نحو ألف جندي تطوعوا بالفعل للمشاركة في اللواء المخصص لمهمة غزة، إلى جانب وحدات هندسية ولوجستية وخبراء في تفكيك المتفجرات. ولا يزال الغموض يحيط بمشاركة وحدات بحرية في العملية، التي يُتوقع أن تكون ضمن قوة مشتركة من عدة دول.
وقال مسؤول تركي للموقع إن المهمة ستكون "جهدًا دوليًا منسقًا وليس انتشارًا أحادي الجانب"، فيما أكد آخر أن "وجود تركيا سيمنح التوازن والمصداقية على الأرض".
دور تركي في تسليم جثمان الجندي هدار غولدين
وتأتي التحضيرات بينما كشفت مصادر تركية أن أنقرة لعبت دورًا في تسليم رفات الجندي الإسرائيلي هدار غولدين لإسرائيل بعد أحد عشر عامًا من مقتله في رفح، في خطوة قالت إنها تعكس "التزام حماس بالهدنة".
وأشار مسؤول تركي آخر إلى أن أنقرة تحاول التوسط لضمان ممر آمن لنحو مئتي مقاتل من حماس ما زالوا محاصرين داخل أنفاق تحت السيطرة الإسرائيلية في غزة.
4 عرض المعرض
مركبات الصليب الأحمر في غزة
مركبات الصليب الأحمر في غزة
مركبات الصليب الأحمر في غزة
(Flash90)
ومن المنتظر أن يُتخذ القرار النهائي بشأن نطاق ومهام القوة بعد مشاورات بين الأمم المتحدة والأطراف الإقليمية خلال الأسابيع المقبلة. وقال مصدر تركي إن "إسرائيل تسعى لتشكيل القوة بطريقة تسمح لها بإجهاض جهود السلام وقتما تشاء".
خطة ترامب
وتتضمن خطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا إنشاء بعثة متعددة الجنسيات لمراقبة وقف إطلاق النار، ودعم الإعمار، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية "بالقوة إذا لزم الأمر"، وهو بند أثار اعتراض أنقرة والقاهرة ودول عربية وإسلامية أخرى.
وأكدت تركيا أن مهمتها يجب أن تركز على إعادة الإعمار وضبط الحدود لا على تنفيذ عمليات عسكرية ضد حماس، بينما شدد وزير خارجيتها هاكان فيدان على أن مشاركة أنقرة مشروطة بتفويض أممي واضح يحدد طبيعة المهمة.
4 عرض المعرض
خيام النازحين في غزة
خيام النازحين في غزة
خيام النازحين في غزة
(Flash90)
أما الرئيس رجب طيب أردوغان، فأعلن استعداد بلاده لإرسال قوات إذا طُلب منها ذلك، مؤكدًا أن الهدف هو "ضمان الاستقرار والسلام الدائم في غزة".
إدارة أميركية للمساعدات الإنسانية لغزة
في المقابل، أعاد الرئيس الأميركي التأكيد على أن القوة "هي المفتاح للسلام الدائم"، متعهدًا بالحصول على موافقة الأمم المتحدة قريبًا، مشيرًا إلى أنه سيترأس شخصيًا "مجلس السلام" المشرف على العملية، في خطوة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها تمنح واشنطن سيطرة غير مسبوقة على مهمة الأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن مركزًا تنسيقيًا جديدًا بقيادة عسكرية أميركية بات الجهة الرئيسية المسؤولة عن إدارة المساعدات الإنسانية إلى غزة، بدلاً من إسرائيل.