ما الذي عليك فعله قبل أسبوعين من رمضان لتجنّب صداع الصيام؟

ينصح مختصّون باتّباع نهج تدريجي في تقليل استهلاك القهوة قبل حلول رمضان، بدل التوقّف المفاجئ عنها. ويشير الباحث السعودي في أبحاث المسرطنات د. فهد الخضيري، إلى أنّ الصداع المرتبط ببداية الصيام يكون في الغالب عرضًا فيزيولوجيًّا مؤقتًا

1 عرض المعرض
صداع الصيام
صداع الصيام
صداع الصيام
(.)
مع اقتراب شهر رمضان، يعاني كثيرٌ من الصائمين صداعًا يظهر عادةً خلال الأيّام الأولى من الصيام، وهو عرضٌ شائع يرتبط بتغيّر نمط الحياة الغذائي واليومي، ولا سيّما الانقطاع المفاجئ عن المنبّهات والجفاف الناتج عن الامتناع عن السوائل لساعات طويلة. وتوضح المراجع الطبّية أنّ للكافيين تأثيرًا مباشرًا على الأوعية الدموية في الدماغ، إذ يعمل على تضييقها، ما قد يخفّف الشعور بالألم لدى بعض الأشخاص؛ إلّا انّ التوقّف المفاجئ عن استهلاكه قد يؤدّي إلى تمدّد هذه الأوعية وزيادة تدفّق الدم حول الدماغ، وهو ما يضغط على الأعصاب ويسبّب ما يُعرف بصداع انسحاب الكافيين، وهي حالة قد تستمرّ عدّة أيام قبل أن يتكيّف الجسم مع غياب المنبّه.
وفي هذا السياق، ينصح مختصّون باتّباع نهج تدريجي في تقليل استهلاك القهوة قبل حلول رمضان، بدل التوقّف المفاجئ عنها. ويشير الباحث السعودي في أبحاث المسرطنات د. فهد الخضيري، إلى أنّ الصداع المرتبط ببداية الصيام يكون في الغالب عرضًا فيزيولوجيًّا مؤقتًا يخفّ تدريجيًّا مع تأقلم الجسم مع نمط الصيام الجديد، لافتًا إلى أنّ الاعتماد اليومي على القهوة أو التدخين في ساعات الصباح يزيد احتمالات ظهور أعراض انسحاب الكافيين. ويوصي الخضيري بالبدء قبل نحو أسبوعين من رمضان بتقليل كمّية القهوة تدريجيًّا، مع تأخير موعد تناولها من ساعات الصباح إلى فترة الظهيرة، ثمّ إلى المساء، بحيث يعتاد الجسم على تلقّي الكافيين بعد الإفطار بدلًا من ساعات الصباح. وتتقاطع هذه النصيحة مع توصيات طبّية تشير إلى أنّ تقليل الكافيين بشكلٍ تدريجي يساعد في الحدّ من أعراض الانسحاب، مثل الصداع والتعب وصعوبة التركيز. كما يؤكّد مختصّون أهمّية الحفاظ على الترطيب خلال ساعات الإفطار، إذ يُسهم شرب كمّيات كافية من الماء في تقليل آثار الجفاف المرتبطة بالصداع والإجهاد في بداية الصيام؛ إلى جانب تجنّب شرب القهوة المركّزة على معدة فارغة او مباشرةً بعد الإفطار، إذ قد يؤدّي ذلك إلى زيادة الشعور بعدم الارتياح لدى بعض الأشخاص.
ما الكمّية الآمنة من الكافيين؟ تشير توصيات طبّية إلى أنّ استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا يُعدّ آمنًا لمعظم البالغين، وهو ما يعادل تقريبًا أربع أكواب من القهوة، مع الإشارة إلى أنّ تجاوز هذه الكمّية قد يرتبط بآثار جانبية مثل الأرق وتسارع ضربات القلب والتوتّر. كما تظهر الدراسات أنّ تأثير الكافيين يبدأ خلال دقائق من تناوله وقد يستمرّ لساعات، ما يفسّر صعوبة التوقّف المفاجئ عنه لدى بعض الأشخاص. ويرى مختصّون أنّ التهيّؤ للصيام لا يقتصر على تقليل استهلاك القهوة فحسب، بل يشمل أيضًا تنظيم مواعيد النوم وتعزيز شرب السوائل وتعديل العادات اليومية تدريجيًا قبل رمضان، وهو ما يساعد الجسم على الانتقال بسلاسة إلى نمط الصيام ويخفّف الأعراض التي قد ترافق بدايته.
First published: 10:45, 05.02.26