طالبت بلدية رمات غان بوقف أعمال إقامة محطة وموقف للحافلات قرب استاد "فينتر"، بعد الكشف عن مجمّع أثري واسع يعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين السابع والتاسع الميلاديين، خلال حفريات تمهيدية أجرتها سلطة الآثار في الموقع.
وتقول البلدية إن مواصلة تنفيذ المشروع في مكانه الحالي قد تؤدي إلى تغطية الآثار المكتشفة أو إلحاق أضرار غير قابلة للإصلاح بها، مطالبة وزارتي المواصلات والتراث بالتدخل العاجل لتجميد الأعمال ودراسة بدائل قريبة.
شوارع ومتاجر ومرافق صناعية
وبحسب المعطيات التي أوردتها البلدية، كشفت الحفريات عن مجمّع تجاري وصناعي متكامل يضم شبكة من الشوارع و12 متجرًا ومستودعات، إلى جانب أفران ومرافق إنتاج وأنظمة لتصريف المياه.
وترى البلدية أن طبيعة المكتشفات وترابطها يمنحان الموقع أهمية تتجاوز العثور على قطع أثرية منفردة، إذ يقدم صورة عن الحياة الاقتصادية والعمرانية في المنطقة قبل أكثر من ألف عام.
اقتراح بنقل المشروع
وتوجه رئيس بلدية رمات غان، كرمل شاما هكوهين، إلى وزيرة المواصلات ميري ريغيف ووزير التراث عميحاي إلياهو، مطالبًا بنقل محطة الحافلات إلى قطعة أرض عامة مجاورة.
وأوضح أن الموقع البديل لن يتطلب إجراءات استملاك مكلفة، ما يتيح، بحسب البلدية، مواصلة تطوير البنية التحتية للمواصلات العامة بالتوازي مع الحفاظ على الآثار.
كما اقترحت البلدية تشكيل طاقم مشترك يضم ممثلين عن وزارتي المواصلات والتراث وسلطة الآثار وشركة "نتيفي أيالون" والبلدية، لدراسة البديل ووضع خطة لحفظ المكتشفات.
متحف أثري مفتوح
وتقترح البلدية تحويل المنطقة المكتشفة إلى متحف مفتوح يتيح للجمهور مشاهدة الشوارع والمتاجر ومرافق الإنتاج القديمة، معربة عن استعدادها للمشاركة في تمويل أعمال الحفظ والتطوير.
وتضع القضية الجهات الرسمية أمام مفاضلة بين مشروع حيوي للمواصلات العامة والحفاظ على موقع تراثي نادر، فيما تؤكد بلدية رمات غان أن نقل المحطة إلى الأرض المجاورة قد يسمح بتحقيق الهدفين معًا.


