1 عرض المعرض


رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارة لقاعدة سلاح البحرية في حيفا
(الجيش الإسرائيلي )
أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء الجمعة، بأن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عقدوا مداولات تناولت احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، بالتزامن مع اتصالات جرت بين مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى ونظرائهم الأمريكيين بشأن التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
ويأتي ذلك في ظل تقارير عن إعداد الجيش الأمريكي خططًا عسكرية جديدة تتضمن خيارات لمهاجمة منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، في حال أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليماته باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
خطط أمريكية لاستخدام "أم القنابل"
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، فإن الخطط الأمريكية تشمل احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم "أم القنابل" (MOAB)، التي تُعد من أقوى القنابل غير النووية في الترسانة الأمريكية، ويبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان.
ورغم القوة التدميرية الكبيرة لهذه القنبلة، فإن تقديرات عسكرية تثير تساؤلات بشأن فعاليتها في استهداف المنشآت المحصنة على أعماق كبيرة تحت الأرض، ومن بينها منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في منطقة جبل المعول، المعروف باسم "Pickaxe Mountain".
وتُعد هذه القنبلة أيضًا وسيلة ضغط عسكرية ونفسية، نظرًا إلى قدرتها على إحداث دمار واسع، وما قد يرافق استخدامها من خسائر بشرية، بما في ذلك بين المدنيين. وكان آخر استخدام قتالي معلن لها في أفغانستان عام 2017.
وفي مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، أشار ترامب إلى احتمال الحاجة لاستهداف المنشآت الإيرانية المحصنة تحت جبل المعول، مؤكدًا أنه لا يستبعد استخدام القنبلة الضخمة، لكنه شدد على أنه لا يفكر في استخدام أسلحة نووية أو إرسال قوات برية أمريكية إلى المنطقة.
الحسابات الانتخابية وتوقيت المواجهة
وفي موازاة هذه التطورات، امتنع البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق على تفاصيل الخطط العسكرية، فيما كان ترامب قد أعلن مؤخرًا أنه لا يعتزم شن هجوم جديد على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في مطلع تشرين الثاني المقبل، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية قد تُبحث بعد الانتخابات.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أعلن، الأربعاء، أنه لا يسعى إلى شن هجوم استباقي على إيران قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، مع تأكيده أن إسرائيل سترد بقوة في حال تعرضها لهجوم.
وفي السياق، كشف موقع "أكسيوس" في تقرير نشره هذا الأسبوع عن اتصالات بين ترامب ونتنياهو تناولت احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، وسط تباين في الحسابات المتعلقة بتوقيت استئناف المواجهة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات في البلدين.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، في وقت لم يُعلن فيه عن قرار أمريكي أو إسرائيلي نهائي بشن هجوم جديد على إيران.

