اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة بسلسلة من التصريحات التي تناولت ملفات إيران وأوكرانيا وتركيا وإسبانيا، في وقت طغت فيه التطورات الأمنية على أعمال القمة.
وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب أن التفاهم المؤقت الذي كان يهدف إلى وقف التصعيد مع إيران "انتهى"، متهمًا طهران باستغلال المفاوضات لكسب الوقت، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، مع عدم استبعاد شن هجمات إضافية إذا استدعت التطورات ذلك. كما لوّح بإمكانية استهداف منشآت مدنية وبالاستيلاء على جزيرة خارك، في حال استمرار التصعيد، معتبرًا أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحًا نوويًا.
وفي سياق متصل، استبعد ترامب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، معتبرًا أن القيادة الإيرانية الحالية أصبحت "أكثر عقلانية" مقارنة بالسابق، بحسب تعبيره. ووصف سياسة إدارته تجاه طهران بأنها "نجاح كبير"، مشيرًا إلى أنه غيّر رأيه بشأن عقلانية القادة الإيرانيين بعد أن "تعرف عليهم عن قرب". وأضاف: "لقد دمرنا القوة العسكرية لإيران وقضينا على قادتها، ولا يمكن السماح للمجانين بامتلاك أسلحة نووية". ورغم حديثه عن تغير في سلوك القيادة الإيرانية، أبدى ترامب شكوكه بشأن مستقبل العلاقات الدبلوماسية مع طهران، قائلًا: "لست متأكدًا مما إذا كنت أرغب في إبرام صفقة معهم".
أوكرانيا والناتو وتركيا
وفي الشأن الأوكراني، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج منظومات الدفاع الجوي باتريوت خارج الولايات المتحدة، واصفًا ذلك بأنه خطوة لدعم قدرات كييف الدفاعية في مواجهة الهجمات الروسية، كما أشاد بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرًا أنه "قام بعمل مميز" خلال الحرب.
وفيما يتعلق بحلف الناتو، وجّه ترامب انتقادات حادة إلى إسبانيا بسبب مستوى إنفاقها الدفاعي، معلنًا أنه أصدر توجيهات بوقف التبادل التجاري معها، قبل أن يؤكد لاحقًا، عقب انتهاء الاجتماعات المغلقة، أن القمة شهدت "قدرًا كبيرًا من الوحدة"، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بالبقاء ضمن الحلف.
وعلى هامش القمة، واصل ترامب حديثه عن العلاقات مع تركيا، مؤكدًا أن إدارته تدرس استئناف بيع مقاتلات "إف-35" لأنقرة ورفع العقوبات المفروضة عليها، في خطوة أثارت اعتراضات إسرائيلية، بينما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن لبلاده الحق في الحصول على الطائرات، رافضًا الاعتراضات الإسرائيلية على الصفقة.
وتعكس تصريحات ترامب في ختام القمة استمرار نهجه التصعيدي في عدد من الملفات الدولية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في أوكرانيا، وسط مؤشرات إلى مرحلة جديدة من التحركات السياسية والعسكرية الأمريكية.



