خلاف بين كاتس والجيش بشأن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة

يستعد الجيش الإسرائيلي لإبلاغ وزير الأمن يسرائيل كاتس بأن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية إلى الشرطة يتطلب تغيير مكانتها القانونية وضمها رسميًا إلى إسرائيل.

1 عرض المعرض
قوات الجيش الإسرائيلي في الخليل
قوات الجيش الإسرائيلي في الخليل
قوات الجيش الإسرائيلي في الخليل
(Flash90)
أفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لإبلاغ وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بأن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة، كما يطالب، غير ممكن قانونيًا من دون تغيير الوضع القانوني للضفة وضمها رسميًا إلى إسرائيل.
وبحسب موقف الجيش، فإن الضفة الغربية ليست جزءًا من إسرائيل من الناحية القانونية منذ احتلالها عام 1967، وتعود السيادة الفعلية فيها إلى قائد المنطقة الوسطى بصفته الحاكم العسكري، ولذلك فإن نقل صلاحياته إلى الشرطة يتطلب تشريعًا يغيّر الوضع القانوني القائم ويحدد مصدر الصلاحيات والمسؤولية القانونية وسلسلة القيادة.
ووفقا للصحيفة، ترى قيادة الجيش أن مطلب كاتس مدفوع إلى حد كبير باعتبارات سياسية، وأن أحد أهدافه إتاحة إقامة مزارع استيطانية وبؤر جديدة من دون امتلاك الجيش صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين، فيما تحاول المؤسسة الأمنية تجنب مواجهة علنية مع وزير الأمن وحصر اعتراضها في الجوانب المهنية والقانونية.
وحذر الجيش كذلك من التداعيات الدولية للخطوة، إذ يرى أنه طالما لم تفرض إسرائيل قوانينها وسيادتها رسميًا على الضفة، فإن المسؤولية عنها بموجب القانون الدولي ستظل على عاتق الجيش حتى في حال نقل بعض الصلاحيات إلى الشرطة، بما يشمل المسؤولية المحتملة لكبار المسؤولين الإسرائيليين أمام الهيئات القضائية الدولية.
وبحسب التقرير، تعارض غالبية قيادة الجيش الخطة بصيغتها الحالية، باستثناء منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء يورام هليفي، الذي قدم خطة لنقل بعض صلاحيات إنفاذ القانون. كما يرى مسؤولون في الجيش أن الشرطة لا تمتلك حاليًا القدرة العملياتية والتنظيمية لتولي جميع المهمات التي يريد كاتس نقلها إليها.
وتأتي مطالبة كاتس بالتزامن مع قرارات حكومية لتوسيع الاستيطان وإقامة مستوطنات جديدة وتسوية أوضاع منشآت استيطانية في الضفة. ويبرر كاتس خطته بالزيادة المتوقعة في أعداد الإسرائيليين في الضفة والعبء العملياتي على الجيش، معتبرًا أن على الجيش التركيز على القتال والحماية بدلًا من مهمات إنفاذ القانون المدنية.
First published: 16:45, 23.08.26