إيران تستلم ألف طائرة مسيّرة وتلوّح برد ساحق وسط تهديدات أمريكية

تعزيز عسكري واسع في ايران من هجوم محتمل وسط تحذيرات روسية وانقسام دولي حول خيار المواجهة

1 عرض المعرض
إيران - صورة توضيحية
إيران - صورة توضيحية
إيران - صورة توضيحية
(chatgpt)
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والدولي حول الملف الإيراني، أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الخميس، أن مختلف فروع الجيش الإيراني تسلّمت دفعة جديدة تضم نحو ألف طائرة مسيّرة، في خطوة تعكس تسريع طهران لتعزيز قدراتها العسكرية، تزامناً مع تهديدات أمريكية مباشرة بشن هجوم محتمل.
ونقلت الوكالة عن قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، قوله إن “الجيش، وبالنظر إلى التهديدات التي نواجهها، يواصل الحفاظ على قدراته الاستراتيجية ويعمل على تعزيزها”، مشدداً على أن الهدف هو “ضمان سرعة الجاهزية القتالية وفرض رد ساحق على أي اعتداء محتمل”. وأضاف حاتمي أن القوات المسلحة الإيرانية تضع في حسبانها سيناريوهات متعددة، وتسعى إلى تطوير أدوات الردع بما يضمن حماية البلاد.
وتأتي هذه التطورات العسكرية بعد يوم واحد من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها إيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذّراً من أن رفض طهران ذلك قد يفضي إلى هجوم عسكري أمريكي. وقد أعادت هذه التصريحات مناخ التصعيد إلى الواجهة، بعد فترة من الجمود الدبلوماسي.

الكرملين يحذر من مواجهة وفوضى واسعة

في السياق ذاته، حذّر الكرملين من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، مؤكداً أن فرص الحوار بين الولايات المتحدة وإيران لم تُستنفد بعد. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن أي استخدام للقوة ضد إيران قد يؤدي إلى “فوضى واسعة في المنطقة”، محذراً من عواقب وخيمة لا تقتصر على طرفي النزاع، بل تمتد إلى مجمل الشرق الأوسط.

عقوبات أوروبية وتوجه لتصنيف الحرس الثوري "إرهابيا"

وعلى الصعيد الأوروبي، أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إقرار حزمة عقوبات جديدة ضد إيران، تستهدف أفراداً وكيانات على خلفية اتهامات بالتورط في قمع المتظاهرين داخل البلاد، إضافة إلى صلتهم بدعم إيران لروسيا. وتندرج هذه الخطوة في إطار تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران.
كما أفادت مصادر دبلوماسية بأن الوزراء الأوروبيين يتجهون نحو التوصل إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للتنظيمات الإرهابية، وهي خطوة من شأنها أن تضع الحرس الثوري في التصنيف ذاته مع تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة”. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره تحولاً رمزياً وسياسياً مهماً في مقاربة الاتحاد الأوروبي تجاه القيادة الإيرانية.