أعلنت كل من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن رفض بلديهما الانضمام إلى مجلس السلام الدولي بصيغته الحالية، في خطوة تعكس التوتر الأوروبي تجاه مبادرة ترامب الأخيرة.
ميلوني: تتعارض مع الدستور الإيطالي
جاء في مؤتمر صحافي مشترك عقد في روما، أن ميلوني أكدت استحالة انضمام إيطاليا للمجلس في الوقت الراهن، بسبب ما وصفته بـ"تناقض ميثاق المجلس مع الدستور الإيطالي". وأضافت أنها طلبت من الولايات المتحدة فتح نقاش حول البنود المطروحة، مشيرة إلى رغبة بلادها بالمشاركة دون المساس بسيادتها الدستورية.
ميرتس: لا نقبل الصيغة الحالية لكن "لأجل غزة" قد نراجع القرار
بدوره، أوضح ميرتس أن بلاده لا تستطيع قبول الصيغة الحالية للمجلس، لكنه لم يغلق الباب تمامًا، قائلاً إنه قد ينظر في الانضمام "من أجل غزة"، دون توضيح تفاصيل إضافية حول هذا الشرط.
ترامب يلغي دعوة كندا للمجلس
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل أمس، عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه ألغى دعوة كندا للانضمام إلى المجلس، واصفًا المبادرة بأنها "أرقى تجمع قيادي في التاريخ". وجاء قراره بعد انتقادات وجهها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي حذّر من تلاشي النظام العالمي القائم على القواعد، وقال في دافوس: "الأقوياء يفعلون ما يشاؤون، والضعفاء يعانون ما يجب أن يعانوه".
غياب أوروبي لافت وحضور عربي متزايد
وكانت عدة دول أوروبية كبرى قد أعلنت رفضها الانضمام إلى المجلس، بينها فرنسا، السويد، سلوفينيا، وبريطانيا. في المقابل، أعلنت دول عربية وإسلامية انضمامها، منها قطر، مصر، السعودية، الأردن وتركيا. كما وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعوة ترامب.
مجلس ينافس الأمم المتحدة؟
بحسب وثائق كشفتها صحيفة "هآرتس"، فإن ترامب يعمل على تحويل مجلس السلام إلى هيئة بديلة للأمم المتحدة، وقد أرسلت دعوات الانضمام مرفقة بصيغة الميثاق الجديد للدول المدعوة. وتنص الوثيقة على أن المجلس يهدف إلى "إعادة الثقة بالإدارة الدولية وتحقيق سلام دائم"، مع انتقادات ضمنية لهيئة الأمم المتحدة، وتحديد أن العضوية متاحة فقط لمن يختارهم ترامب شخصيًا.



