1 عرض المعرض


ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الإيراني في لقاء عام 2024
(وكالة الأنباء السعودية الرسمية spa)
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن السعودية تجري محادثات مباشرة مع إيران تتناول ملفات أمنية حساسة، في مقدمتها مضيق هرمز، وبرنامج الصواريخ الإيراني، ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، وذلك في ظل تزايد التوتر في العلاقات بين الرياض وواشنطن.
وبحسب التقرير، تهدف هذه الاتصالات إلى التوصل إلى تفاهمات من شأنها حماية المملكة ودول الخليج في حال تجدد مواجهة عسكرية واسعة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في أعقاب خلافات متصاعدة بين السعودية والإدارة الأمريكية بشأن إدارة التوترات الإقليمية. وذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالين على الأقل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال 48 ساعة، كما أجرى المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالات مع مسؤولين سعوديين، في محاولة لإقناع الرياض بدعم خطة أمريكية مرتبطة بمضيق هرمز.
ولي العهد السعودي رفض الضغوط الأمريكية
وأضاف التقرير أن ولي العهد السعودي رفض الضغوط الأمريكية، خشية أن تؤدي الخطة إلى إشعال مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، وهو ما دفع واشنطن، بحسب الصحيفة، إلى التراجع عن العملية التي كانت تدرس تنفيذها.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد دول الخليج بواشنطن حسين إبيش قوله إن القيادة السعودية فقدت جزءًا كبيرًا من ثقتها بالإدارة الأمريكية، واعتبرت أن السماح باستخدام أجوائها في أي مواجهة قد يعرض المملكة لهجمات إيرانية أشد.
ووفقًا للتقرير، تعكس هذه التطورات اتساع الفجوة بين السعودية والولايات المتحدة في تقييم التهديدات الإقليمية، إذ باتت الرياض تعتبر ملفات مثل مضيق هرمز، والصواريخ الإيرانية، ونفوذ طهران الإقليمي أكثر إلحاحًا من الملف النووي نفسه.
كما أشار التقرير إلى أن السعودية تعمل بالتوازي على توسيع شراكاتها مع دول أخرى، بينها الصين وباكستان، في إطار سياسة تهدف إلى تنويع تحالفاتها الأمنية وتقليل اعتمادها على واشنطن.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زار هذا الأسبوع البحرين والكويت والإمارات من دون التوقف في الرياض، وهو ما اعتبرته أوساط سعودية، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، رسالة سياسية سلبية. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تدرس أيضًا تقليص وجودها العسكري في السعودية، مع بحث إمكانية إعادة نشر جزء من قواتها في دول أخرى، من بينها إسرائيل والأردن، دون صدور قرار نهائي بهذا الشأن.

