آلاف الصواريخ في الطريق؟ سباق التسلح الإيراني يقرع جرس الإنذار في إسرائيل

قائد سابق لمنظومة الدفاع الجوي، حذّر من خطورة هذا التهديد، قائلًا إن “الحديث يدور عن إمكانات تشمل آلاف الصواريخ، يحمل كل واحد منها رأسًا قتاليًا يعادل نصف طن من المواد المتفجرة

1 عرض المعرض
سقوط صواريخ في حيفا
سقوط صواريخ في حيفا
سقوط صواريخ إيرانية في حزيران الماضي
(Flash90)
يتزايد القلق في إسرائيل من محاولات إيران إعادة ترميم وتعزيز منظومة الصواريخ الباليستية، التي باتت تُصنّف كأحد أخطر التهديدات الأمنية، إلى جانب الملف النووي. وبحسب تقديرات أمنية، ركّزت إيران خلال السنوات الماضية على بناء قدرة صاروخية واسعة، تشمل إنتاج آلاف الصواريخ القادرة على الوصول إلى أي نقطة داخل إسرائيل، في مسار موازٍ للبرنامج النووي. قائد سابق لمنظومة الدفاع الجوي، حذّر من خطورة هذا التهديد، قائلًا إن “الحديث يدور عن إمكانات تشمل آلاف الصواريخ، يحمل كل واحد منها رأسًا قتاليًا يعادل نصف طن من المواد المتفجرة، وهو تهديد لا يمكن لإسرائيل السماح بتجاهله”.
إعادة ترميم بعد المواجهة العسكرية أوضح قيادي بارز أن إيران تسعى بكل قوة إلى إعادة بناء مشروع الصواريخ الباليستية بعد المواجهة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه “قبل الحرب امتلكت إيران نحو ألفي صاروخ، استخدمت منها 536، وقد أعادت ترميم جزء كبير من ترسانتها، وإن لم تصل بعد إلى مستواها السابق، فهي باتت قريبة منه”. وأضاف أن الخطر لا يكمن فقط في عدد الصواريخ، بل في القدرة على إطلاقها بشكل متزامن من مواقع متعددة وخلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يشكّل تحديًا كبيرًا لمنظومات الدفاع الجوي.
السباق بين الهجوم والدفاع من جهته، قال لواء احتياط سابق لوسائل إعلام إسرائيلية، إن الصراع الحالي يتمثل في سباق تسلّح واضح، موضحًا أن “إسرائيل تعمل على تجديد مخزون الصواريخ الاعتراضية، فيما تحاول إيران تجديد مخزونها من الصواريخ الهجومية”، معتبرًا أن لا مؤشرات على تفوّق إيراني في هذا السباق. وأشار إلى أن أي تغيير جذري في ميزان القدرات يحتاج إلى سنوات طويلة، وليس إلى أشهر، مؤكدًا أن الصواريخ الباليستية لا تشكل خطرًا وجوديًا إلا في حال حملت رؤوسًا نووية.
هل هو تهديد استراتيجي؟ بينما يرى أخرون أن منظومة الصواريخ تشكّل تهديدًا استراتيجيًا بالغ الخطورة، يقدّم هيمان قراءة مختلفة، معتبرًا أن إصرار إيران على ترميم هذا المشروع نابع من قناعتها بنجاعته خلال المواجهة الأخيرة، ومن إدراكها لحساسية إسرائيل الشديدة تجاه هذا الملف.
نتنياهو وملف الصواريخ في واشنطن وفي هذا السياق، من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال الأسبوع الجاري في واشنطن بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يُتوقع أن يطالب بأن تتضمن أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قيودًا صارمة على عدد الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران. وتؤكد مصادر سياسية إسرائيلية أن تجاهل هذا الملف قد يجعل أي مواجهة مستقبلية مع إيران مسألة وقت لا أكثر، في ظل إصرار طهران على عدم التنازل عن الصواريخ والبرنامج النووي وشبكة حلفائها الإقليميين.
First published: 07:32, 09.02.26