مياه بلا معادن كافية؟ إسرائيل تعيد فحص آثار التحلية على الصحة

اعتماد متزايد على التحلية يقابله تأخر في إعادة المعادن الأساسية إلى المياه ورعاية صحية تحذر منذ سنوات من انخفاض مستويات المغنيسيوم في مناطق واسعة

1 عرض المعرض
حنفية مياه / تعبئة ماء
حنفية مياه / تعبئة ماء
حنفية مياه / تعبئة ماء
(فلاش 90)
أعاد الاعتماد الواسع على تحلية مياه البحر في إسرائيل إلى الواجهة ملفًا صحيًا قديمًا يتعلق بانخفاض تركيز عدد من المعادن الأساسية في مياه الشرب، وفي مقدمتها المغنيسيوم واليود، اللذان تُزال كميات كبيرة منهما خلال عملية التحلية.
وذكرت صحيفة "كالكاليست" أن الاعتماد المتزايد على المياه المحلّاة ترافق مع تأخر في تنفيذ حلول لإعادة بعض المعادن إلى المياه، رغم تحذيرات ودراسات تناولت المسألة على مدى سنوات. وتقدر سلطة المياه أن مشروع إضافة المغنيسيوم إلى المياه قد تصل كلفته إلى نحو 400 مليون شيكل سنويًا.

مناطق تسجل مستويات منخفضة

وتؤكد بيانات وزارة الصحة الإسرائيلية أن المياه المحلّاة تحتوي عمليًا على تركيز يكاد يكون صفريًا من المغنيسيوم، بخلاف المياه الجوفية والسطحية التي تحتوي عليه بصورة طبيعية.
وأظهر مسح أجرته الوزارة في أكثر من 130 بلدة ونقطة إمداد أن معدلات المغنيسيوم كانت أقل في المناطق التي تعتمد بدرجة أكبر على التحلية. وفي 10 من أكبر 30 مدينة في إسرائيل، بلغ متوسط التركيز أقل من 10 مليغرامات للتر، بينما تراوح في 13 مدينة أخرى بين 10 و20 مليغرامًا للتر.
وتشير وزارة الصحة إلى أن مياه الشرب كانت، قبل عصر التحلية، تحتوي في المتوسط على ما بين 25 و30 مليغرامًا من المغنيسيوم لكل لتر، وأن مياه الشرب يمكن أن تمثل مصدرًا مهمًا للحصول على هذا المعدن.

حلول تتحرك ببطء

وتعمل وزارة الصحة بالتعاون مع سلطة المياه وشركة "مكوروت" على مشروع تجريبي لفحص جدوى إضافة المغنيسيوم إلى المياه المحلّاة وتكاليف ذلك، إلا أن إضافة المغنيسيوم بصورة واسعة لم تدخل بعد حيز التنفيذ.
أما بالنسبة إلى اليود، فقد عاد الملف أيضًا إلى النقاش باعتبار أن التحلية تقلل وجوده الطبيعي في المياه، في وقت اتُخذت فيه خطوات لتعزيز استهلاكه عبر الغذاء.
القضية تضع إحدى أهم قصص النجاح التكنولوجية في قطاع المياه أمام تحدٍ جديد: ليس فقط كيفية توفير كميات كافية من المياه، بل كيفية ضمان احتفاظها بتركيبة معدنية مناسبة للصحة على المدى الطويل.