كشف تقرير إسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير حذر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قبل أيام من جلسة طارئة عقدت في قيادة المنطقة الوسطى، من أن الأوضاع في الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة على خلفية تصاعد ما يصفه الجيش بـ"الجريمة القومية" اليهودية.
وبحسب التقرير، تلقى مكتب رئيس الأركان صباح الاثنين طلبًا مفاجئًا من نتنياهو لعقد جلسة أمنية موسعة في قيادة المنطقة الوسطى خلال ساعات قليلة. وخلال الجلسة، عُرضت أمام نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس صورة شاملة للوضع الأمني، تضمنت تراجع الهجمات الفلسطينية في أعقاب عمليات الجيش والشاباك خلال السنوات الأخيرة، مقابل تصاعد الهجمات التي ينفذها يهود في الضفة.
وأشار التقرير إلى أن قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط حذر من أن المنطقة قد "تنفجر بسبب عود ثقاب واحد"، في إشارة إلى احتمال أن يؤدي حدث عنيف واحد إلى إشعال مواجهة واسعة. كما لفت إلى أن الشاباك يبدي قلقًا متزايدًا من هذه الظاهرة، وأن رئيس الجهاز دافيد زيني وسّع في الأشهر الأخيرة نشاط "القسم اليهودي" والوحدة العملياتية المرتبطة به.
وبحسب ما ورد، قلص الجيش في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة استخدام عناصر الحماية الإقليمية بعد سلسلة حوادث خطيرة، فيما باتت المخاوف تتركز أكثر على فرق التأهب في المستوطنات المتطرفة.
لكن التقرير يذهب أبعد من الجانب الأمني، إذ يزعم أن نتنياهو أبدى ضيقًا من التحذيرات التي عُرضت عليه، وحوّل النقاش نحو سيناريو مختلف يتعلق بمواجهة شاملة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، وسأل عن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذا الاحتمال.
وبعد انتهاء الجلسة، بحسب التقرير، بدأ مقربون من نتنياهو حملة إحاطات إعلامية صوّرت رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى على أنهما لم يكونا مستعدين للنقاش، أو أنهما ركزا على "العنف اليهودي" في وقت أراد فيه نتنياهو بحث الاستعداد لحرب واسعة في الضفة.
ويرى التقرير أن الجيش أدرك لاحقًا أن الجلسة تحولت إلى "فخ سياسي"، وأن النقاش الأمني استُخدم لدفع رواية انتخابية تتحدث عن خطر حرب شاملة، بما في ذلك سيناريوهات استخدام الدبابات وسلاح الجو، بالتوازي مع توجيه انتقادات للجيش.


