من كفركنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل" الذي حوّل الشغف إلى رحلة بحث لا تنتهي

قصة علاء ليست مجرد حب لوجبة شعبية، بل حكاية ارتباط بالذاكرة والهوية والنكهة التي تجمع الناس حول طاولة بسيطة… بطعم لا يُقاوم

من كفر كنا إلى بوخارست: حكاية "عاشق الفلافل"
بين هلالين مع فراس خطيب ووديع عواودة
10:05
في حلقة مميزة من برنامج “بين هلالين” مع الإعلاميين فراس خطيب ووديع عواودة عبر راديو الناس، روى علاء كامل عواودة، ابن كفر كنا المعروف بلقب “عاشق الفلافل”، قصة عشق استثنائي بدأت منذ الطفولة وتحولت إلى رحلة مستمرة بحثًا عن “القرص الذهبي المثالي”.
بداية الحكاية… من كيوسك المدرسة
يعود شغف علاء بالفلافل إلى سن الخامسة، حين كان يتردد على كيوسك عمه "أبو بكر" قرب مدرسته في تسعينيات القرن الماضي. جودة المكونات والطعم المميز تركا أثرًا عميقًا في ذاكرته، حتى أصبح يمر يوميًا قبل الدوام لتناول ساندويشة الفلافل.
رحلة البحث عن الطعم المثالي
ومع مرور السنوات، توسعت رحلة البحث لتشمل مناطق مختلفة داخل البلاد، حيث ذكر محلات فلافل عكا ونهاريا كإحدى المحطات المميزة، قبل أن يستقر رأيه لاحقًا على"فلافل أورن" بوصفه الأفضل.
عندما تتحول الفلافل إلى "شبهة أمنية"
ومن المواقف الطريفة التي استعادها، حادثة احتجازه لمدة 11 ساعة في المطار خلال أحداث 11 سبتمبر، عندما كان طالبًا في الصف الثاني عشر. فقد توجه مع أصدقائه بسيارته الجديدة إلى حيفا صباحًا فقط لتناول الفلافل، ما أثار الشبهات الأمنية في ظل الظروف العالمية الحساسة آنذاك.
2 عرض المعرض
 من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
 من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
(صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
رحلة طيران من أجل قرص فلافل!
ولم يتوقف الشغف عند حدود البلاد؛ فقبل أربع سنوات، تلقى اتصالًا من صديق في بوخارست يخبره عن فلافل مميزة هناك. لم يتردد علاء في حجز تذكرة سفر فورية، ووصل فجرًا لتجربتها، في رحلة بلغت تكلفتها نحو 6900 شيكل. ويقول إن الفلافل اللبنانية التي تذوقها هناك "تفوقت كثيرًا"، مشبّهًا الفرق بينهما بـ مرسيدس مايباخ مقابل فيات 127.
ما هي مواصفات الفلافل المثالية؟
بحسب علاء، الفلافل الشهية يجب أن تكون: طازجة خرجت للتو من الزيت، داخل خبز جيد، مع بقدونس وطماطم بكمية معتدلة، لفت مكبوس طازج، وغمسة سخية من الطحينة
الفلافل أسلوب حياة
اليوم، يتناول علاء الفلافل من 3 إلى 4 مرات أسبوعيًا، متنقلاً بين محلات في عرابة وعكا وبلدته كفركنا، ويأكل عادةً 3 إلى 4 أرغفة في الجلسة الواحدة. ويؤكد أن الفلافل الجيدة يجب أن تكون “زيرو” — خفيفة وغير دسمة.
وحتى في شهر رمضان، لم تغب الفلافل عن مائدته، إذ تناولها أربع مرات، في تأكيد جديد أن الشغف الحقيقي لا يعرف موسماً.
قصة علاء ليست مجرد حب لوجبة شعبية، بل حكاية ارتباط بالذاكرة والهوية والنكهة التي تجمع الناس حول طاولة بسيطة… بطعم لا يُقاوم.
2 عرض المعرض
 من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
 من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
من كفر كنا إلى بوخارست| حكاية "عاشق الفلافل"
(صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)