استنفار عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية تزامنًا مع الانتخابات: تعزيز القوات وفرض أطواق عسكرية على بلدات فلسطينية

الجيش الإسرائيلي يعزز انتشاره على طول خط التماس خشية وقوع عمليات مسلحة خلال يوم الانتخابات، وينفذ حملات اعتقال في جنين ونابلس وقلقيلية، وسط اعتداءات للمستوطنين شملت إحراق مركبات فلسطينية في منطقة بنيامين. 

1 عرض المعرض
حاجز في الضفة الغربية
حاجز في الضفة الغربية
حاجز في الضفة الغربية
(Flash90)
كثّف الجيش الإسرائيلي إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انتخابات الكنيست الـ26، من خلال تعزيز قواته على طول خط التماس وفرض أطواق عسكرية حول عدد من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، في إطار استعدادات أمنية تحسبًا لوقوع عمليات مسلحة خلال يوم الانتخابات. وبحسب ما أوردته مصادر إسرائيلية، بدأ الجيش منذ مساء أمس الاثنين بفرض ما وصفه بـ"الأطواق العسكرية المرنة" حول مناطق فلسطينية يصنفها بأنها قابلة لاندلاع مواجهات، مع إقامة حواجز مؤقتة وتقييد حركة التنقل، بهدف الحد من الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق الرواية العسكرية الإسرائيلية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية بتوجه أعداد كبيرة من الإسرائيليين إلى مناطق التنزه في الضفة الغربية خلال عطلة الانتخابات، ما دفع الجيش إلى تعزيز انتشاره في المواقع السياحية ومسارات الرحلات.
تعزيز القوات على خط التماس خشية وقوع عمليات مسلحة ووفقًا للتقرير، يشرف قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، العميد كوبي هيلر، على سلسلة عمليات عسكرية نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت تعزيز القوات في مناطق مختلفة وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة. كما تقرر تكثيف انتشار القوات على طول خط التماس الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، في ظل مخاوف أمنية إسرائيلية من محاولات تسلل لتنفيذ عمليات داخل البلاد. وأشار التقرير إلى أن الجيش عزز قواته أيضًا في مواقع التنزه التي جرى التنسيق بشأنها مسبقًا، تحسبًا لزيادة حركة الإسرائيليين خلال يوم العطلة الانتخابية.
حملات اعتقال وتحقيقات ميدانية في جنين ونابلس وقلقيلية بالتوازي مع هذه الإجراءات، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات اعتقال في مناطق جنين ونابلس وقلقيلية، في إطار ما وصفته المصادر الأمنية الإسرائيلية بمحاولة ممارسة الضغط الميداني ومنع وقوع عمليات مسلحة. وشملت التحركات العسكرية إجراء تحقيقات ميدانية مع فلسطينيين وتوجيه تحذيرات لأشخاص تتهمهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالتحريض. ولم يورد التقرير تفاصيل بشأن أعداد المعتقلين أو هوياتهم، كما لم تتضح حصيلة العمليات العسكرية التي نُفذت في المناطق المذكورة.
اعتداءات للمستوطنين وإحراق مركبات فلسطينية وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، رغم النشاط العسكري الإسرائيلي المعلن لمواجهة هذه الاعتداءات. وأوضح أن قوات تابعة للواء المظليين، بقيادة العقيد روعي تسفيغ، تعمل في منطقة وادي شيلو ضمن نطاق لواء بنيامين العسكري، في إطار جهود لمواجهة الجرائم المرتكبة على خلفية قومية. إلا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن، خلال ساعات الليلة الماضية، من منع اعتداءات نفذها مستوطنون في منطقة بنيامين، شملت إضرام النار في مركبات تعود لمواطنين فلسطينيين.
استعدادات لهدم مبانٍ ومنازل ونصب تذكارية ونقل موقع "واللا" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن وحدات الهندسة العسكرية تستعد لتنفيذ عمليات هدم تستهدف مباني تصنفها السلطات الإسرائيلية بأنها غير قانونية، إلى جانب منازل فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ عمليات مسلحة، ونصب تذكارية تعتبرها الأجهزة الأمنية مرتبطة بالتحريض. وبحسب المصدر، تأتي هذه الاستعدادات في إطار الإجراءات الرامية إلى منع ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ"العمليات المقلدة"، أي العمليات التي قد ينفذها أشخاص متأثرون بهجمات سابقة. ولم يحدد التقرير موعدًا لتنفيذ عمليات الهدم المحتملة أو المواقع المستهدفة.
تنسيق بين الجيش والشرطة والشاباك خلال يوم الانتخابات وفي إطار الاستعدادات الأمنية، شدد قائد فرقة الضفة الغربية على تعزيز التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والشرطة وحرس الحدود وجهاز الأمن العام "الشاباك"، بهدف تسريع الاستجابة لأي تطورات أمنية محتملة خلال يوم الانتخابات. وتشمل هذه الاستعدادات رفع مستوى الجاهزية الميدانية وتعزيز تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، إلى جانب انتشار القوات في المناطق التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حساسة. وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التوتر في الضفة الغربية، مع تشديد القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين وتعزيز الانتشار الأمني الإسرائيلي بالتزامن مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست.