العنب بـ35 والأناناس بـ80| الأسعار تُربك فرحة العيد: كيف تواجه العائلات العربية موسم الغلاء؟

رغم الظروف الاقتصادية المعقدة، تواصل الأسواق تسجيل حركة شراء نشطة، خاصة مع اقتراب العيد وما يرافقه من زيارات عائلية وموائد عامرة وعادات استهلاكية موسمية

2 عرض المعرض
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
(Abed Rahim Khatib/FLASH90)
عشية حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش البلدات العربية أجواءً تجمع بين بهجة التحضيرات وضغط الغلاء المعيشي، حيث تزدحم الأسواق بالمتسوقين الباحثين عن مستلزمات العيد من فواكه وخضروات وحلويات وملابس، فيما تتصاعد شكاوى الأهالي من الارتفاع الملحوظ في الأسعار، الذي يزيد من الأعباء المالية على العائلات في موسم يرتبط تقليديًا بكثرة المصاريف والالتزامات الاجتماعية.
ورغم الظروف الاقتصادية المعقدة، تواصل الأسواق تسجيل حركة شراء نشطة، خاصة عشية العيد وما يرافقه من زيارات عائلية وموائد عامرة وعادات استهلاكية موسمية، إلا أن كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لإعادة حساباتهم الشرائية أو تقليص الكميات لمجاراة الواقع الاقتصادي.
عادل أبو دبوس: الإقبال على الشراء خلال عيد الأضحى الحالي “عادي جدا”
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
06:07
"إقبال عادي" وفي مقابلة خاصة عبر راديو الناس – برنامج “غرفة الأخبار” مع الإعلامية عفاف شيني، قال عادل أبو دبوس، صاحب محل خضار وفواكه في مدينة طمرة، إن الإقبال على الشراء خلال عيد الأضحى الحالي بقي “عاديًا جدًا” ويشبه إلى حد كبير مستويات الأعوام السابقة، رغم الارتفاع الواضح في أسعار بعض الفواكه الموسمية.
وأشار أبو دبوس إلى أن أسعار بعض الأصناف شهدت ارتفاعات لافتة، موضحًا أن سعر العنب وصل إلى نحو 35 شيكلًا للكيلوغرام، لكنه لفت في المقابل إلى أن أسعار الخضار والفواكه في هذا الموسم كانت أقل نسبيًا مقارنة بعيد الفطر الماضي، لا سيما أسعار الخضروات.
وأوضح أن سلوك المستهلك يختلف بين فترة العيد والأيام العادية؛ ففي الأعياد يميل الناس إلى الشراء دون تردد كبير بسبب الضيافة والالتزامات الاجتماعية، بينما يصبح المستهلك في الأيام العادية أكثر حذرًا، ويفكر مرارًا قبل شراء الفواكه أو الخضروات، وغالبًا ما يقلص الكميات التي اعتاد اقتناءها.
وعزا أبو دبوس جزءًا من الأزمة إلى الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بالحرب وتراجع سوق العمل، مشيرًا إلى أن تعطل عدد كبير من العمال عن أعمالهم انعكس سلبًا على القوة الشرائية والحركة التجارية عمومًا، سواء في محال الخضار والفواكه أو سائر القطاعات التجارية.
كما أرجع ارتفاع أسعار الفواكه الصيفية إلى العوامل المناخية وتأخر دخول الصيف بصورة طبيعية، ما أدى إلى تأخر نضوج فواكه مثل الخوخ، المشمش والعنب، وبالتالي قلة المعروض وارتفاع الأسعار.
الاقتصادي ومستشار الضرائب ساهر بركة: تبنوا ثقافة مالية وشرائية أكثر وعيًا
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
09:25
أسعار "مبالغ فيها" من جهته، أكد الاقتصادي ومستشار الضرائب ساهر بركة أن موجة الغلاء الحالية لا تقتصر على الفواكه والخضروات، بل تشمل مختلف متطلبات العيد، من الحلويات والمكسرات واللحوم وحتى الملابس والألعاب، الأمر الذي يضع العديد من الأسر أمام ضغوط مالية متزايدة.
ووصف بركة أسعار بعض الفواكه الموسمية بأنها “مبالغ فيها وغير منطقية”، مشيرًا إلى أن أسعار منتجات مثل الأناناس، الكرز، البطيخ والعنب وصلت إلى مستويات مرتفعة، لافتًا إلى أن سعر حبة الأناناس الواحدة قد يتراوح أحيانًا بين 60 و80 شيكلًا.
وحول أسباب الغلاء، أشار إلى وجود عوامل متعددة، من بينها التغيرات المناخية، نقص المعروض، وارتفاع تكاليف النقل، لكنه اعتبر أن العامل الأبرز يتمثل في الاحتكار واستغلال المواسم والأعياد من قبل بعض كبار المستوردين والتجار، الذين يستفيدون من ارتفاع الطلب وحاجة الناس للشراء خلال المناسبات.
ودعا بركة المستهلكين إلى تبني ثقافة مالية وشرائية أكثر وعيًا، تقوم على المقاطعة الذكية للمنتجات ذات الأسعار المبالغ فيها، والبحث عن بدائل أقل تكلفة، والالتزام بقوائم تسوق مدروسة تقلل من الإنفاق غير الضروري.
ورغم شكاوى الغلاء وضيق الأحوال الاقتصادية، تبقى الأسواق العربية عشية عيد الأضحى شاهدة على مشهد مألوف يتكرر كل عام: عائلات تحاول الحفاظ على فرحة العيد ودفء المناسبة، حتى وإن جاء ذلك وسط حسابات مالية صعبة وأسعار تزداد ارتفاعًا.
2 عرض المعرض
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
فرحة العيد تحت ضغط الغلاء
(chatgpt)