المعارضة تهاجم وقف إطلاق النار مع إيران: “استراحة للنظام” و”فشل نتنياهو”

تصاعدت الانتقادات داخل المعارضة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار مع إيران، وسط تحذيرات من تداعياته واتهامات للحكومة بالفشل السياسي والاستراتيجي.

2 عرض المعرض
لبيد وليبرمان
لبيد وليبرمان
لبيد وليبرمان
(Flash90)
في ظل التطورات الأخيرة، تصاعدت الانتقادات داخل الساحة السياسية الإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار مع إيران، حيث وجّه كل من أفيغدور ليبرمان ويائير لبيد هجومًا حادًا على الحكومة.
نقد ليبرمان لوقف إطلاق النار
وقال ليبرمان إن “وقف إطلاق النار مع إيران يمنح نظام آيات الله وقتًا مستقطعًا وفرصة لإعادة تنظيم نفسه”، معتبرًا أن أي اتفاق لا يشمل التراجع عن “تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعم التنظيمات في المنطقة” سيؤدي إلى جولة قتال جديدة.
وأضاف أن مثل هذا الاتفاق “يعني أننا سنعود إلى مواجهة أخرى في ظروف أصعب، وسندفع ثمنًا أثقل”، في إشارة إلى ما اعتبره غياب معالجة جذرية للتهديدات الإيرانية.
انتقادات لبيد لأداء الحكومة
من جهته، قال لبيد إن “إسرائيل لم تشهد كارثة سياسية كهذه في تاريخها”، مشيرًا إلى أن الدولة “لم تكن حتى على طاولة اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمنها القومي”.
وأضاف أن “الجيش نفذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صمودًا كبيرًا، لكن نتنياهو فشل سياسيًا واستراتيجيًا”، معتبرًا أنه “لم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها بنفسه”.
وختم لبيد بأن “إصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو سيستغرق سنوات، نتيجة الغرور والإهمال وغياب التخطيط الاستراتيجي”.
يائير غولان يهاجم نتنياهو: “ليس نصرًا تاريخيًا بل فشل استراتيجي خطير”
انتقد رئيس حزب “الديمقراطيين”، الجنرال الاحتياط يائير غولان، أداء الحكومة الإسرائيلية في الحرب، معتبرًا أن ما تحقق على أرض الواقع لا يرقى إلى الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن “نصر تاريخي”.
2 عرض المعرض
يائير غولان
يائير غولان
يائير غولان
(Flash90)
“دماء سُفكت والإنجاز لم يُترجم سياسيًا”
وقال غولان إن نتنياهو “كذب” عندما وعد بالأمن لأجيال، مضيفًا أن النتيجة كانت “فشلًا استراتيجيًا من أخطر ما عرفته إسرائيل”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن “دماء سُفكت، ومواطنين قُتلوا، ومقاتلين سقطوا”، وأن دولة كاملة عاشت في الملاجئ، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجيش الإسرائيلي “قام بعمله بقوة وحقق إنجازات”، لكن الحكومة “فشلت مجددًا في ترجمتها إلى نصر سياسي”.
“الأهداف لم تتحقق وإيران خرجت أقوى”
وأضاف غولان أن أياً من أهداف الحرب لم يتحقق، موضحًا أن البرنامج النووي الإيراني “لم يُدمّر”، وأن التهديد الباليستي لا يزال قائمًا، بينما بقي النظام الإيراني على حاله بل “خرج من الحرب أقوى”.
وتابع أن إيران لا تزال تمتلك اليورانيوم المخصب، وتسيطر على مضيق هرمز، “وتُملي الشروط”، بينما إسرائيل “ليست في غرفة القرار ولا تؤثر”، على حد وصفه.
“الجيش ينجح والحكومة تفشل”
وختم غولان بالقول إن الصورة تتكرر: “الجيش ينتصر، لكن إسرائيل تخسر”، معتبرًا أن السبب ليس في المقاتلين بل في “حكومة فاشلة ومتطرفة وخطيرة لا تعرف كيف تحوّل الإنجازات العسكرية إلى أمن سياسي”.
وأضاف أن ما جرى “ليس نصرًا تاريخيًا، بل فشل كامل يهدد أمن إسرائيل لسنوات مقبلة”، وفق تعبيره.