1 عرض المعرض


إقالة كتيبة احتياط كاملة بعد احتجاز طاقم CNN في الأغوار وهجوم شنه مستوطنون
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
في أعقاب حادثة احتجاز طاقم شبكة CNN والاعتداء عليه في قرية تياسير بالأغوار الشمالية، قرر رئيس الأركان الإسرائيلي إبعاد كتيبة الاحتياط كاملة التي كانت تنتشر في خط التماس بشكل فوري، بعد الصور التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية ووثقت تعامل الجنود مع الصحفيين والسكان الفلسطينيين. وبحسب المعطيات الجديدة، فإن الكتيبة، التي كان من المقرر أن تنهي مهمتها نهاية الشهر المقبل، ستُنقل إلى قاعدة تدريب لـ"إعادة فحص قدراتها"، كما تقرر إبعاد الجندي الذي ظهر موثقًا في الحادثة، وتوجيه توبيخ إلى عدد من ضباط الكتيبة.
وكان التقرير قد أفاد بأن قوات من الجيش الإسرائيلي دخلت إلى قرية تياسير بعد ساعات من هجوم شنه مستوطنون على فلسطينيين، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة في القرية، لكنها لم تعمد إلى اعتقال المستوطنين أو إزالة البؤرة، بل قامت باحتجاز عدد من الفلسطينيين، إلى جانب طاقم صحفي كان يوثق ما جرى في المكان. وأظهر التوثيق أحد الجنود وهو يشهر سلاحه في وجه الصحفيين والسكان، قبل أن يقدم جندي آخر على طرح مصور صحفي أرضًا وخنقه من الخلف، ما ألحق أضرارًا بكاميرته، ثم جرى احتجاز الطاقم وعدد من الفلسطينيين لنحو ساعتين.
وخلال الاحتجاز، قال أحد الجنود إن البؤرة التي كان يحرسها "غير قانونية" حتى وفق القانون الإسرائيلي، لكنه أضاف أنها "ستصبح مستوطنة قانونية تدريجيًا"، معتبرًا أن ما يقوم به هو "مساعدة لشعبه". كما نقل التقرير عن جنود آخرين أقوالًا عدائية بحق الفلسطينيين، إذ قالوا إن الضفة الغربية كلها تعود لإسرائيل ولليهود، ووصفوا الفلسطينيين بالإرهابيين، وتحدثوا صراحة عن "الانتقام".
في المقابل، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن سلوك الجنود في الحادثة لا ينسجم مع ما هو متوقع من عناصره العاملين في الضفة الغربية، وأمر بفتح تحقيق في الواقعة.
وفي القرية، خلف الهجوم إصابات بالغة بين السكان، من بينها إصابة عبد الله دراغمة، 75 عامًا، بكسور في الجمجمة والوجه وفقدان عدد من أسنانه، بعد تعرضه لاعتداء داخل منزله، بحسب إفادات عائلته وشهود عيان.
وقال سكان إن المستوطنين اقتحموا القرية ليلًا، وأطلقوا النار في الهواء واعتدوا على عدد من الأهالي، قبل أن ينشئوا بؤرة استيطانية جديدة مع ساعات الصباح، وسط مخاوف من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وتزايد الاتهامات بتواطؤ الجيش مع هذه الاعتداءات.

