تفجّرت أزمة جديدة داخل أروقة ريال مدريد، بطلها النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يمر بواحدة من أصعب فتراته منذ انضمامه إلى الفريق، وسط تراجع فني وتوترات داخلية تهدد استقرار الملكي في مرحلة حاسمة من الموسم.
خروج أوروبي يزيد الاحتقان
جاءت خيبة الأمل الكبرى بعد توديع دوري أبطال أوروبا، لتتراجع معها أيضًا حظوظ الفريق في المنافسة على لقب الليغا، وهو ما أشعل حالة من الغضب داخل النادي، وانعكس بشكل مباشر على أجواء غرفة الملابس وأداء عدد من النجوم، وفي مقدمتهم مبابي.
رحلة إيطاليا تشعل الجدل
ولم تتوقف الضغوط عند حدود المستطيل الأخضر، إذ تعرض مبابي لانتقادات واسعة عقب سفره إلى إيطاليا برفقة صديقته في توقيت حساس، اعتبرته وسائل الإعلام الإسبانية تصرفًا غير مناسب، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها الفريق.
“ماركا”: عزلة داخلية مقلقة
ووفقًا لما كشفته صحيفة ماركا، فإن مبابي يعيش حالة من “العزلة” داخل الفريق، بعد تراجع علاقته بعدد من زملائه، ما أثار تساؤلات حول مدى انسجامه مع المجموعة.
التقرير أشار أيضًا إلى أن النجم الفرنسي لم ينجح في فرض نفسه كقائد أول كما كان متوقعًا، في ظل التألق اللافت للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي خطف الأضواء وفرض نفسه نجمًا أول في الفترة الأخيرة.
صراع صامت على الزعامة
وتحدثت التقارير عن صراع غير معلن بين مبابي وفينيسيوس على قيادة الفريق، إلا أن الكفة تميل حاليًا لصالح الجناح البرازيلي، الذي كسب ثقة الجماهير
والجهاز الفني بفضل مستوياته المميزة.
إصابات تُربك الحسابات
وزادت معاناة مبابي هذا الموسم بسبب الإصابات، حيث غاب لمدة 53 يومًا، ما حرمه من المشاركة في 10 مباريات، وأثر بشكل واضح على مستواه الفني وانسجامه مع الفريق.
أرقام تُنقذ الصورة
ورغم كل هذه التحديات، لا يمكن تجاهل الأرقام الهجومية القوية للنجم الفرنسي، إذ لا يزال يتصدر قائمة هدافي ريال مدريد برصيد 41 هدفًا، في مؤشر واضح على قيمته الكبيرة داخل الفريق، حتى في أصعب الظروف.
هل تنفجر الأزمة؟
مع تصاعد التوترات وتضارب الأدوار داخل الفريق، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في مدريد، فهل ينجح مبابي في استعادة بريقه وفرض نفسه من جديد، أم أن الصراع الداخلي سيعيد رسم ملامح القيادة داخل القلعة البيضاء؟



